--:--
استطلاع جديد: تأييد ترامب يظل قريباً من أدنى مستوياته وسط تصاعد القلق الاقتصادي وفد سوري يزور بيروت لبحث استخدام السوريين لمطار رينيه معوض وتطوير الربط الحدودي
الثقافة والفن

بين لهيب الشوق وتيه الخواطر

نُشر في ٩‏/٦‏/٢٠٢٦، ١١:٥٧:٠٨ م

32962.jpg

 بين لهيب الشوق وتيه الخواطر

حبيبتي:

منذ ابتعدتِ عني وأنا أعيش حالة لا تشبه أي شيء عرفته من قبل. كأن قلبي يسير حافيًا فوق أرض ملتهبة، لا يجد موضعًا للراحة ولا لحظةً يطمئن فيها. أصبحت الأيام ثقيلة، والليالي أطول مما ينبغي، وكل ساعة تمر تحمل معها مزيدًا من الحنين إليك.

أفكاري لا تعرف الاستقرار، تتنقل بين الذكريات والانتظار، وتأخذني إلى تفاصيل صغيرة كنت أعيشها معك دون أن أدرك قيمتها. أتذكر حديثك، وضحكتك، وطريقتك في تحويل أكثر اللحظات عادية إلى لحظات لا تُنسى، فأشعر أن الفراغ من حولي يكبر كلما استحضرت صورتك.

أحاول أن أشغل نفسي بما حولي، لكنني أجدك حاضرة في كل شيء. في الصباح الذي يبدأ دون رسالتك، وفي المساء الذي يخلو من صوتك، وحتى في الصمت الذي يرافقني كلما اختليت بنفسي. أصبحتِ جزءًا من تفاصيل يومي إلى درجة أن غيابك ترك مكانًا لا يستطيع أحد أن يملأه.

لا أطلب من الأيام إلا أن تقرّب المسافات بيننا، وأن تمنحني فرصة أراك فيها من جديد. فوجودك ليس مجرد سعادة عابرة بالنسبة لي، بل هو السكينة التي أفتقدها، والنور الذي أبحث عنه كلما أظلمت دروبي.

إلى أن يجمعنا اللقاء، سأبقى أحمل صورتك في قلبي، وأنتظر اللحظة التي يعود فيها كل شيء إلى مكانه الجميل.

المشتاق إليك دائمًا.