
حبيبتي:
لا أدري كيف أصف لك ما فعلته بي. منذ عرفتكِ، صار الوقت يقاس بقربكِ وغيابكِ، وصارت الأيام تمر من حولي بينما أبقى أنا عالقًا عند فكرة واحدة اسمها أنتِ. كل ما فيّ يتجه نحوكِ؛ نظرتي، وخواطري، وحتى ذلك الصمت الذي كنت أظنه فراغًا، اكتشفت أنه كان ينتظر حضوركِ ليصبح كلامًا.
أراكِ فأشعر أن العالم أكثر لطفًا، وأن العمر مهما أثقله التعب ما زال قادرًا على أن يزهر من جديد. فيكِ أجد السكينة التي أبحث عنها، والفرح الذي لا يحتاج إلى سبب، والدهشة التي تجعل القلب شابًا مهما مرّت عليه السنين.
أحيانًا أتأمل كيف استطاعت امرأة واحدة أن تملأ هذا القدر من المساحة في روحي، حتى غدوت أراكِ في أحلامي ويقظتي، في ابتسامتي وشرودي، وفي كل أمنية أخبئها للمستقبل. وإن كان للحب معنى أصدق من الكلمات، فهو أن أشعر بأن أجمل ما مضى لا يساوي لحظة أعيشها بقربكِ، وأن أجمل ما سيأتي يبدأ من يدكِ حين تمتد إلى يدي.
لذلك لا أطلب من الزمن إلا أن يتمهل قليلًا، وأن يترك لي متسعًا أكبر لأخبركِ كم أحبكِ، وكم أزداد تعلقًا بكِ كلما مر يوم جديد. فإن كانت الحياة ستأخذ منا الكثير، فأنا أريد أن أعيش معكِ هذه اللحظة بكل ما فيها من صدق، لأنكِ بالنسبة لي لستِ جزءًا من العمر، بل العمر حين يكون جميلًا.
أحبكِ أكثر مما تستطيع الكلمات أن تقول، وأكثر مما يستطيع القلب أن يخفي.