
إلى من أيقظت الحياة في قلبي...
كنتُ أظن أن العمر هو ما تعدّه السنوات، حتى عرفتكِ، فأدركت أن العمر لحظة صدقٍ واحدة، وأن الحياة تبدأ حين يجد القلب من يشبهه.
معكِ تبدّل كل شيء؛ صار الخوف سكينة، والوحدة وطنًا، والصمت لغةً لا تحتاج إلى ترجمان. لم تعودي مجرد حضور في أيامي، بل أصبحتِ الضوء الذي يكشف معناها.
يقولون إن الحب شجنٌ وعذاب، أما أنا فأراه نعمةً تُهذّب الروح، وتُعيد ترتيب الفوضى في الداخل، حتى يغدو العالم أكثر صفاءً واتساعًا.
فلا أرجو من الغد إلا أن يحفظ لنا دهشة البدايات، وأن يبقى هذا السلام ساكنًا بين قلبينا. وما دامت يدكِ في يدي، فلا أخشى الزمن، لأن العمر الحقيقي ليس ما نعيشه من سنوات، بل ما نحياه من حب.