--:--
استطلاع جديد: تأييد ترامب يظل قريباً من أدنى مستوياته وسط تصاعد القلق الاقتصادي وفد سوري يزور بيروت لبحث استخدام السوريين لمطار رينيه معوض وتطوير الربط الحدودي
العالم

ترامب يربط مستقبل الأزمة مع إيران بالأسبوعين المقبلين وسط مؤشرات متضاربة بين التهدئة والتصعيد

نُشر في ٩‏/٦‏/٢٠٢٦، ١٢:١٨:٥٦ ص

44966.jpg

ترامب يربط مستقبل الأزمة مع إيران بالأسبوعين المقبلين وسط مؤشرات متضاربة بين التهدئة والتصعيد

واشنطن – في تصريحات نقلتها شبكة CNN وتناقلتها وسائل إعلام دولية وعربية، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن ملف إيران قد يشهد تطورات حاسمة خلال الأسبوعين المقبلين، معرباً عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى تفاهم أو اتفاق ينهي جانباً مهماً من الأزمة القائمة، لكنه أبقى في الوقت نفسه على لغة التهديد والضغط إذا لم تؤدِ الجهود السياسية إلى النتائج المطلوبة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المستمر، وسط جهود دبلوماسية متقطعة ومواجهات عسكرية وسياسية ألقت بظلالها على الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية. وقد أبدى ترامب خلال الأيام الماضية تفاؤلاً بإمكانية تحقيق اختراق سياسي، مع تأكيده أن فرص التوصل إلى تسوية ما زالت قائمة، وأن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون كفيلة بإظهار اتجاه الأحداث.

وفي المقابل، لم يتخل الرئيس الأمريكي عن لهجته الصارمة تجاه طهران، إذ خفّض في تصريحات لاحقة سقف التوقعات بشأن نجاح المفاوضات، محذراً من أن فشل المسار السياسي قد يقود إلى تصعيد واسع، ومؤكداً أن الولايات المتحدة تحتفظ بخيارات أخرى إذا تعثرت جهود التفاهم.

وتزامنت هذه التصريحات مع تطورات ميدانية وسياسية معقدة. فبينما تحدث ترامب أخيراً عن وجود جهود للتوصل إلى وقف إطلاق نار وتحقيق تقدم نحو تسوية أوسع، شهدت المنطقة في الوقت ذاته تبادلاً للضربات وارتفاعاً في حدة التوتر بين إسرائيل وإيران، ما عكس التناقض بين الخطاب الدبلوماسي والواقع الميداني.

ويرى مراقبون أن تركيز ترامب على مهلة "الأسبوعين" ليس أمراً جديداً في خطابه السياسي، إذ سبق أن استخدم هذا الإطار الزمني في ملفات دولية مختلفة لإبقاء الضغوط السياسية والإعلامية قائمة، ومنح نفسه هامشاً للمناورة بين التصعيد والتفاوض. وقد أشارت تقارير وتحليلات إعلامية أمريكية إلى أن هذا الأسلوب أصبح سمة متكررة في إدارة الأزمات والملفات الخارجية التي يتعامل معها.

وفي ظل المعطيات الحالية، تبدو الاحتمالات مفتوحة على أكثر من سيناريو. فمن جهة، قد تشهد الفترة المقبلة تقدماً في الاتصالات السياسية بما يسمح بإعلان تفاهمات جزئية أو ترتيبات لخفض التوتر. ومن جهة أخرى، فإن استمرار الخلافات الجوهرية بين واشنطن وطهران، إضافة إلى التعقيدات الإقليمية، يجعل احتمال العودة إلى التصعيد قائماً بقوة.

تعليق

بعيداً عن الضجيج السياسي، يبدو أن أهمية تصريحات ترامب لا تكمن في الحديث عن "الانتصار" بقدر ما تكمن في تحديده مهلة زمنية قصيرة للحسم. فالرسالة الأساسية التي يحاول إيصالها هي أن الملف الإيراني دخل مرحلة اختبار نهائية نسبياً، وأن الأسبوعين المقبلين سيكشفان ما إذا كانت الدبلوماسية قادرة على إنتاج تسوية، أم أن المنطقة ستتجه إلى جولة جديدة من التوتر والمواجهة. وحتى الآن، لا توجد معطيات موثقة تسمح بالجزم بأن ترامب كان يتحدث عن انتصار عسكري وشيك، لكن المؤكد أن تصريحاته تعكس قناعة لدى الإدارة الأمريكية بأن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في رسم مسار الأزمة مع إيران.