--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

الحروب تُقاس بالنتائج، لا بالدمار

Salah Kirata • ٤‏/٣‏/٢٠٢٦

7676.webp

الحروب تُقاس بالنتائج، لا بالدمار:

عندما تنظر إلى صور الدمار والخسائر في أي حرب، قد يخطر في ذهنك أن من يملك القوة المدمرة هو المنتصر بلا شك. لكن الواقع يعلّمنا درسًا أعمق: الانتصار الحقيقي يُقاس بتحقيق الأهداف التي أُنشئت الحرب لأجلها، والهزيمة ليست في عدد القتلى أو حجم الخراب، بل في الفشل عن إجبار الطرف الأضعف على الاستسلام وفرض إرادتك على الأرض...

اليوم، واقصد اليوم الخامس من المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تظهر هذه القاعدة بوضوح، لجهة التفوق العسكري للطرفين الأولين واضح، لكن السؤال الحقيقي ليس عن حجم الغارات أو الدمار، بل عن مدى القدرة على تحقيق أهدافهما الاستراتيجية المتمثلة بـ( كبح النفوذ الإيراني، تغيير سلوكها الإقليمي، أو إجبارها على التراجع) من جانبها، إذا نجحت إيران في مقاومة الضغوط وحماية مواقعها الاستراتيجية، فإنها تكون قد أفشلت جزءًا من أهداف الطرف الأقوى، حتى مع تكبدها خسائر مادية وبشرية...
لذا فإن الحرب بهذا المنظور ليست مجرد صراع على الأرض، بل اختبار للإرادة والقدرة على تحويل القوة إلى نتائج ملموسة، وقد تُخدع الصور الأولية من الإعلام أحيانًا، فالقصف الكبير لا يعني بالضرورة الانتصار، والنجاة من الضغوط لا تعني بالضرورة الهزيمة...
الخلاصة: 
الأيام الخمسة الأولى من الحرب لا تكشف الانتصار والهزيمة، فالمعيار الأصدق سيكون قدرة كل طرف على فرض إرادته أو مقاومة إرادة الآخر، وهنا فقط، بعيدًا عن الانطباعات المبكرة والصور الإعلامية، سنعرف من هو القوي الحقيقي ومن هو المهزوم فعليًا.