--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

الإدارة ليست ولاءً… بل اختصاص وخبر فخامة السيد أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية

Salah Kirata • ٩‏/٥‏/٢٠٢٦

32142.png

الإدارة ليست ولاءً… بل اختصاص وخبر 

فخامة السيد أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية.

أنتم من خير من يعلموا أن إدارة الدولة ليست مساحة لاختبار النوايا أو توزيع المناصب كمكافآت سياسية، بل هي منظومة دقيقة لا تحتمل الخطأ المتكرر. وأي سلطة انتقالية، إذا أرادت أن تُعامل كسلطة دولة لا كإدارة ظرفية، عليها أن تبدأ من نقطة واحدة واضحة: 

(الكفاءة قبل الولاء، والاختصاص قبل المجاملة)...

اليوم، عدد من المواقع الحساسة في الإدارة السورية يُدار من أشخاص جرى اختيارهم على أساس القرب السياسي أو الثقة الشخصية، لا على أساس الخبرة التخصصية أو القدرة الإدارية. وهذه ليست مسألة نظرية، بل خلل مباشر ينعكس على حياة الناس يومياً: في الخدمات، في الاقتصاد، في القرار الإداري، وفي صورة الدولة نفسها.

إذا كان الإصرار قائماً على الإبقاء على هؤلاء الأشخاص، فإن الحد الأدنى غير القابل للنقاش هو إلزامهم بمسار تأهيلي حقيقي، لا شكلي:

  • إرسالهم إلى برامج تدريب إداري ومؤسساتي خارج سوريا، في دول تمتلك أنظمة حكم وإدارة حديثة وواضحة المعايير، وليس الاكتفاء ببيئات تدريب محلية ضعيفة الخبرة أو ذات طابع سياسي.
  • إخضاعهم لتقييم مهني دوري، لا مجاملات فيه ولا “تقارير رضا”.
  • ربط استمرارهم في مواقعهم بمدى تطورهم الفعلي، لا بمدى قربهم من مركز القرار.

لا يمكن إدارة دولة تعاني من انهيار مؤسساتي بعقلية “الثقة الشخصية”. هذه العقلية قد تنجح في دائرة ضيقة، لكنها تتحول في الدولة إلى شبكة تعطيل كاملة.

الأخطر من ذلك هو استمرار الاعتماد على ما يمكن تسميته بوضوح: “مصفقين إداريين”، أي أشخاص وظيفتهم تبرير القرار لا تقييمه. هؤلاء لا يبنون دولة، بل يخلقون عزلة معرفية داخل السلطة، تجعلها ترى ما تريد أن تراه لا ما هو موجود فعلاً.

المطلوب ليس زيادة عدد المستشارين، بل تغيير تعريف المستشار نفسه: من موظف يوافق، إلى خبير قادر على الاعتراض وتقديم بدائل قابلة للتطبيق، حتى لو كانت مزعجة سياسياً.

وأقولها بصراحة مباشرة:

إن أي سلطة لا تستعين بخبراء حقيقيين، وتكتفي بدائرة الولاء، هي عملياً تعيد إنتاج أخطائها مهما تغيرت الشعارات.

إن عرضي لأي مساهمة استشارية هنا ليس شخصياً ولا مرتبطاً بأي موقع أو طموح، بل نابع من إدراك بسيط هو ان: 

- استمرار هذا النهج الإداري سيكلف السوريين وقتاً أطول بكثير مما يحتملونه...

فالمسألة ليست في الأشخاص، بل في الفكرة الحاكمة:
- إما دولة تُدار بمعايير كفاءة صارمة...

-  أو إدارة تُستهلك في التجريب والتبرير...

والنتيجة في النهاية لا تُكتب في الخطابات، بل تُرى في واقع الناس.