
جريمة تهز اللاذقية...
اختفاء طالبتين أمام جامعة تشرين يثير الذعر ويضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها.
في حادثة صادمة أعادت إلى الواجهة المخاوف من تنامي الانفلات الأمني، اختفت طالبتان جامعيتان صباح اليوم في ظروف غامضة أثناء توجههما إلى جامعة تشرين لتقديم امتحاناتهما، في واقعة أثارت موجة واسعة من القلق والغضب بين الأهالي، ولا سيما أنها وقعت في وضح النهار وعلى مقربة من أحد أهم الصروح التعليمية في المحافظة...
وبحسب ماهو متوفر من معلومات من مصادر محلية، فإن الطالبتين شهد يائل جديد (والدتها محاسن) ونغم أيمن جديد (والدتها صفاء)، وهما من قرية بستان الباشا، فقد انقطع الاتصال بهما بعد أن شوهدتا للمرة الأخيرة في محيط نفق الجامعة، قبل أن تختفيا بصورة مفاجئة، دون أن تتوافر حتى الآن معلومات واضحة عن مصيرهما أو الملابسات التي أحاطت بالحادثة...
وزادت مشاعر القلق لدى ذوي الطالبتين بعد أن أفادوا بأنهم لم يتمكنوا من الحصول على معلومات تطمئنهم، كما واجهوا صعوبات في متابعة القضية والاستفسار عنها، الأمر الذي ضاعف من حالة الاحتقان الشعبي والتساؤلات المتزايدة حول أسباب الغموض الذي يلف الحادثة...
أسئلة مشروعة تنتظر الإجابة
إذا ثبت أن ما جرى هو عملية اختطاف، فإن الأمر لا يمكن اعتباره حادثاً جنائياً عابراً، بل يمثل اعتداءً خطيراً على أمن المجتمع وحرمة المؤسسات التعليمية، ويبعث برسائل مقلقة لكل أسرة ترسل أبناءها وبناتها إلى مقاعد الدراسة أملاً في مستقبل آمن...
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح:
- كيف يمكن أن تختفي طالبتان في وضح النهار، وفي محيط جامعة يرتادها آلاف الطلبة يومياً، من دون أن تتضح حتى الآن حقيقة ما جرى؟..
- وأين دور الجهات الأمنية والمؤسسات المختصة في حماية المواطنين، وكشف ملابسات هذه الحادثة، وطمأنة الرأي العام الذي يعيش حالة من القلق المشروع؟..
لذا فإن إن التأخر في كشف الحقيقة لا يترك فراغاً فحسب، بل يفتح الباب واسعاً أمام الشائعات والتأويلات، ويؤدي إلى تآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات المعنية بحفظ الأمن وسيادة القانون...
واليوم، تقف الجهات الرسمية أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل، تبدأ بإجراء تحقيق عاجل وشفاف، والإعلان عن نتائجه للرأي العام، وبذل كل جهد ممكن لكشف مصير الطالبتين وإعادتهما سالمتين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره، لأن أمن الطلبة والجامعات ليس شأناً عابراً، بل هو أحد المقومات الأساسية لاستقرار المجتمع وثقته بدولته...
وأخيراً:
يقول المثل الشعبي في مثل هذه الظروف التي تؤشر على ضعف أمني وانفلات أدى إلى تكرار حوادث الاختطاف والقتل ضمن صمت يفسر عجزا حقيقيا، وهو ما ينذر بما هو مريب ومخيف نعم المثل الشعبي يقول ( اللي بدو يعمل جمال بيرفع باب دارو
) واعود هنا بالذاكرة إلى زمن ليس بالبعيد حيث كان مساعد أو مع اربع عناصر في أي جهاز مخابرات كفيل بفرض النظام على مدينة كاملة، أنا لا احن إلى هذا ولا ادعو بالعودة له، لكن ما أريد أن أقوله وفق ثقافة جهادية مسيطرة مفرداتها الحقد الاسود ومقوماتها خطاب كراهية أخشى أن يكون بعض عناصر الأجهزة الأمنية لا أقول متورطا بقدر ما أقول إنه بغض الطرف ويساعد بصمته .