--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

السادس من أيار… ذكرى الشهداء بين ثِقل التاريخ وصراع الرؤية وتبدل المواقف وضياع الاولويات

Salah Kirata • ٥‏/٥‏/٢٠٢٦

30793.png

 السادس من أيار… ذكرى الشهداء بين ثِقل التاريخ وصراع الرؤية وتبدل المواقف وضياع الاولويات

يحلّ يوم 6 أيار من كل عام محمّلاً بذاكرةٍ سورية ولبنانية مشتركة، تُعيد استحضار واحدة من أكثر اللحظات قسوة في التاريخ الحديث للمنطقة، حين أقدم جمال باشا، والي دمشق العثماني، على إعدام نخبة من رموز الحركة الوطنية العربية عام ١٩١٦ في ساحتي المرجة وبيروت، في محاولة لكسر المدّ القومي الناشئ آنذاك وإخماد الأصوات المطالِبة بالتحرر.

لم يكن أولئك الذين صعدوا إلى المشانق مجرّد أسماء في سجل تاريخي، بل شخصيات شكلت نواة الوعي السياسي العربي الحديث؛ من مفكرين وزعماء وصحفيين ورجال دولة، اجتمعوا على اختلاف انتماءاتهم في لحظة تاريخية واحدة عنوانها: المطالبة بالحرية في وجه سلطة قمعية.

على مدى عقود، ظلّ يوم ٦ أيار مناسبة وطنية تُستحضر فيها هذه التضحيات، وتتحول إلى رمز جامع للذاكرة السياسية السورية واللبنانية، حيث كانت الدولة والمجتمع يلتقيان على تكريم الشهداء بوصفهم جزءاً من تأسيس الهوية الوطنية الحديثة.

لكن في هذا العام، أُثير جدل واسع حول مكانة هذه المناسبة في الرزنامة الرسمية، بعد تغييرات طالت طبيعة الاحتفال بها وتعطيلها في بعض السياقات الرسمية...

أنا شخصيا مع من يرى ان هذه التحولات تعتبر تراجعاً في حضور الرموز التاريخية الجامعة داخل الفضاء العام، ولا اوافق من يرون في إلغاء الاحتفال بهذه المناسبة القومية والوطنية على انها جزء من إعادة ترتيب للمناسبات الوطنية وفق أولويات سياسية وإدارية جديدة...

بصراحة :

نحن أمام سؤال يدور حول  ماهو  أعمق من مجرد عطلة رسمية اقصد: 

- من يملك حق سرد التاريخ؟..

-  وكيف تُصان الذاكرة الوطنية في ظل التحولات السياسية المتسارعة؟..

فالمناسبات التي ترتبط بالدم والتضحية لا تُقاس فقط بقرار إداري، بل بمكانتها في وعي شعوب المنطقة ومنها نحن السوريون وذاكرتنا الجمعية، وعندما تُمسّ هذه الرموز، يتجدد النقاش حول العلاقة بين الدولة والتاريخ، بين الحاضر وميراث الأجيال التي دفعت ثمن الحلم بالحرية...

إن ٦ أيار ليس حدثاً عابراً في التقويم، بل محطة تأسيسية في الوعي السياسي العربي الحديث، وإحياء ذكراه لا يرتبط بصراع سياسي طارئ، بل بمسؤولية الحفاظ على الذاكرة من التآكل والنسيان، وبضمان ألا تتحول تضحيات الماضي إلى هامش في حاضر مزدحم بالتحولات.

وفي النهاية، تبقى ذاكرة الشهداء أكبر من أي اصطفاف سياسي، لأنها ببساطة تنتمي إلى التاريخ… لا إلى السلطة...

مع ملاحظة:

أنه لايوجد سوري واحد لايعرف لماذا كان الشعب السوري يحتفل بهذه المناسبة ولماذا منع الآن، وكذا لا يوجد سوري واحد إلا ويقرأ هذا الإجراء ومعه كثير من الإجراءات الممنهجة لمسح الذاكرة السورية فحكومة ( الثورة الإسلامية السورية) وصولا لإقناع الشعب أن التاريخ لتاريخ سورية بدأ يوم ٨ / ١٢ / ٢٠٢٤...

وهذا محض خلط للسياسة بالدين، والحكومة السورية الانتقالية اقول لهم باللهجة العامية :

( وين رايحين بهالدعكة ) أن هي مهمة أسندت اليكم بعد أن أدى من كان قبلكم دوره كاملا مكملا، فحافظوا على خط الرجعة ايام لسورية وأسلم لكم ولعوائلكم، لأن الدنيا علمتنا على أنها ( يوم لك، ويوم عليك)، ويستحيل أن تقلد سورية التعددية تاريخيا بغير دولة مدنية ديموقراطية تكون دولة مواطنة وقانون