--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

الشهادة والإرادة... سر القوة البشرية لإيران

Salah Kirata • ٤‏/٣‏/٢٠٢٦

7675.jpg

الشهادة والإرادة... 
سر القوة البشرية لإيران:

كنت يوم أمس على إحدى القنوات وتحدثت بإسهاب عن حقيقة غالبًا ما يغفل عنها الكثيرون في التحليلات العسكرية والسياسية، وهي ان القوة الحقيقية لإيران اليوم ليست في صواريخها ولا في منظوماتها الدفاعية، بل في إرادة الإنسان الإيراني، وفي عقيدة الحرس الثوري الإيراني التي تشكل القلب النابض لقوتها العسكرية، هؤلاء الجنود، هؤلاء الذين يقفون على خطوط المواجهة، لا يقاتلون من أجل البقاء فقط، بل من أجل معنى أعمق، لسبب يتجاوز الحياة اليومية والمصالح المادية، كون مفهوم الشهادة بالنسبة لهم ليس مجرد شعار أو شعور عابر، بل رؤية متكاملة للحياة والموت، فهو بعقيدتهم بوابة إلى حياة أوسع، أرحب، حياة تُملأ بالكرامة والشرف والعظمة في أذهانهم وقلوبهم...
المثير للدهشة ربما الرعب بالنسبة للخصوم—أن هؤلاء الجنود لا يهابون الموت، بل يرحبون به بكامل قناعتهم. كل تهديد، كل قنبلة، كل صاروخ موجه ضدهم، يزدادهم صلابةً. هذا الارتباط الروحي بالموت، هذه العقيدة التي تحول الموت من نهاية إلى بداية، تمنحهم قدرة نفسية هائلة لا يمتلكها الأمريكي أو الإسرائيلي أو أي خصم آخر يعتمد على التكنولوجيا والقوة المادية وحدها. القوة البشرية الإيرانية هنا تتجاوز أي حسابات تكتيكية أو تفوق تقني؛ إنها إرادة صلبة، وعزيمة لا تلين، ووعي جماعي يجعل كل فرد يواجه الخطر وكأنه يؤدي مهمة مقدسة، وكأن التاريخ نفسه يراقب أفعاله...
وهنا، في هذا العمق العقائدي، تكمن المفارقة الكبرى، بين التكنولوجيا والتفوق العسكري يمكن أن يُقاسان بالأرقام، ولكن القوة البشرية الحقيقية لا تقاس إلا بالإرادة والعقيدة، وبقدرة الإنسان على مواجهة الموت بلا خوف وبإيمان كامل بالهدف الذي يقاتل من أجله، الإيراني، في هذه اللحظات، يمتلك شيئًا لا يمتلكه خصومه، من إرادة لا تُقهر، وروح قتالية تتجاوز حدود الجسد والخوف، وعقيدة تجعل من الموت طريقًا وليس نهاية...

خلاصة ورأيي الشخصي:
 هذه القوة الإنسانية هي التي تجعل أي تقييم للخاسر أو المنتصر بعيدًا عن المشهد العسكري المباشر صعبًا على الخصوم، الأمريكي والإسرائيلي يمكن أن يهددوا، يمكن أن يضربوا، لكن القوة البشرية الإيرانية، المدعومة بعقيدة راسخة وروح قتالية لا تعرف الهزيمة النفسية، تمنح إيران قدرة على الصمود والاستمرار في مواجهة الضغوط، من منظور موضوعي، هذه الحقيقة تجعل القوة الإيرانية مختلفة، أعمق، وأكثر تأثيرًا على المدى الطويل مما يظهر على الشاشات أو في الإحصاءات العسكرية المباشرة.