--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

الشرق الأوسط بعد أمريكا: زمن الأمن الذاتي

Salah Kirata • ١٢‏/٣‏/٢٠٢٦

10636.jpg

الشرق الأوسط بعد أمريكا: زمن الأمن الذاتي

لم يعد الشرق الأوسط بحاجة إلى “حماية أمريكية”. القواعد التي كانت يوماً حصوناً منيعة تحولت إلى أهداف مكشوفة، والقوة الأمريكية التي طالما اعتُبرت الضامن الوحيد لتدفق النفط والاستقرار، أظهرت هشاشتها أمام التحديات الحقيقية.

إغلاق مضيق هرمز، الانهيارات أمام الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتراجع قدرة واشنطن على حماية مصالحها، كلها دلائل على نهاية نموذج الهيمنة القديمة. الدول التي كانت تحتضن القواعد لم تعد ترى فيها درعاً، بل عبئاً وأرضاً خصبة للصراع.

اليوم، المنطقة تتجه نحو الأمن الذاتي. التعاون الاستخباراتي، الدفاع الجوي المتكامل، القدرات الصاروخية والمسيرات المحلية، كلها أدوات تجعل الاعتماد على قوة خارجية خياراً غير واقعي. ومع دخول قوى دولية مثل الصين وروسيا، أصبح التوازن الاستراتيجي ممكناً، وحرية القرار الإقليمي في متناول اليد.

أفول الهيمنة الأمريكية ليس نهاية، بل بداية عصر جديد. عصر تتحول فيه المنطقة من “ساحة نفوذ” إلى فاعل يصنع مستقبله. الفرصة أمام شعوبها وحكوماتها لاختيار مشروع حضاري مستقل، قبل أن يملأ الفراغ الآخرون بما يخدم مصالحهم وحدها. المستقبل لا يُمنح… بل يُصنع.