--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

التصعيد الأمريكي وإيران: هل لعبة الضربات تنذر بعواقب أكبر

Salah Kirata • ٧‏/٣‏/٢٠٢٦

9029.jpg

التصعيد الأمريكي وإيران: هل لعبة الضربات تنذر بعواقب أكبر؟

في خضم المشهد الدولي المتوتر، يبدو الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، وكأنه يمارس لعبة غير محسوبة بين ضربات مستمرة وتهديدات مستقبلية. فالولايات المتحدة، بعد موجة من العمليات ضد إيران، لم تترك مجالاً واضحًا لتهدئة الأجواء، بل ظهر أن البيت الأبيض يفكر في توسيع رقعة المواجهة إلى دولة أخرى. هذا التوجه يعكس حالة من عدم اليقين في سياسة ترامب الخارجية، ويترك المراقبين في حيرة: هل هي مجرد مناورة إعلامية لتغطية أي إخفاقات سابقة، أم أن الضربات المقبلة ستنفذ فعليًا؟

وفي الوقت الذي تستعد فيه واشنطن لتحديد هدف جديد، يبرز سؤال مهم: ما موقف الكونغرس، الذي يملك زمام قرار المساءلة والموازنة، حيال أي عمليات عسكرية قد يتحمل دافعو الضرائب الأمريكيون تبعاتها المالية والبشرية؟ الواقع السياسي الأمريكي يجعل أي خطوة عسكرية جديدة تحت إشراف ترامب محفوفة بالتحديات القانونية والسياسية، وربما بمواجهة مع قيود الرقابة التشريعية.

على الجانب الآخر، تأتي الردود الدولية لتشكل تحديًا إضافيًا. فالرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل، المعروف بموقفه الرافض للسياسة الأمريكية القائمة على لغة القوة، اختار التعبير عن موقفه من خلال حضور مراسم نظمتها سفارة إيران في كوبا، في موقف رمزي يقرأ كتحدٍ صريح لواشنطن. هذه الخطوة ليست مجرد رسالة سياسية، بل تعكس شبكة التحالفات والمواقف التي قد تواجه أي محاولة أمريكية لتوسيع نطاق الضربات العسكرية، وتعيد إلى الواجهة سؤال تأثير التحركات الفردية على الاستقرار الإقليمي.

في نهاية المطاف، يبدو أن الولايات المتحدة تقف على مفترق طرق بين السياسة العسكرية التقليدية والدبلوماسية المحسوبة، وبين رغبة في الاستعراض العسكري وبين المخاطر الحقيقية لأي تصعيد. ما يحدث ليس مجرد صراع بين دولتين، بل اختبار حقيقي لقدرة البيت الأبيض على إدارة الأحداث الدولية دون الانجرار إلى أزمات جديدة، وأيضًا اختبار لردود فعل الحلفاء والخصوم على حد سواء.