--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

عقيدة إيران الثورية: بين الخيال الديني والواقع الكارثي

Salah Kirata • ٩‏/٣‏/٢٠٢٦

7748.jpg

عقيدة إيران الثورية: 
بين الخيال الديني والواقع الكارثي...
حدث أن استمعت لمحلل سياسي ايراني على إحدى الفضائيات الخليجية، اعادني لما كنت قد قلته مع اول ايام الحرب التي تدور بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة، على واحدة من المحطات العراقية، حيث ربطت تصرفات إيران وجرائمها في المنطقة بعقيدة تؤمن بها...
إلا أن مالم تكن أعرفه وقد عرفته من هذا المحلل الذي جعلني أستغرب حقًا كيف يمكن لشخص يتعاطى السياسة، ويُفترض به أن يقرأ الواقع، أن يصدق ويُروج لأفكار مثل تلك التي طرحها هذا المحلل الإيراني عندما أتى على ذكر الرئيس الامريكي ترامب، حيث نال منه كونه لايعرف شيئا عن"الفقه الجعفري"، حيث ادعى هذا الشخص أن مشكلة ترامب تكمن في عدم معرفته بقواعد الفقه الجعفري، وأن الشخص الذي يدرس في الحوزة الدينية يمكن أن يصل إلى رتبة مجتهد أو مرجع، وأن (مجتبى خامنئي)، بصفته مجتهدًا، أصبح نائب المهدي على الأرض من خلال ولاية الفقيه...

وهنا  أقول بصراحة: 
أن هذا الفكر عقيم، وغير منطقي، ومليء بالافتراضات المذهبية التي لا تمت للسياسة ولا للواقع بأي صلة، ولي أتساءل كيف تبنى سياسات لبلاد تمتلك مقدرات خيالية بهذا الأفق العقائدي المنغلق، كون ووفق ما اعرفه فإن مفهوم "ولاية الفقيه" ليس فقط تصنيفًا دينيًا، بل أداة سياسية استخدمها الخميني لترسيخ سلطته المطلقة، وتبرير كل تصرفاته على أنه إرادة سماوية، في حين أن تأثيره على المنطقة كان كارثيًا لا يخفى على أحد...
كل يوم يثبت أن هذا التحليل ليس سوى محاولة لتغليف غطرسة طهران الدينية بغطاء فقهي، وكأن تحويل شخص إلى "نائب المهدي" يمكن أن يبرر تدخلاته العسكرية والسياسية في المنطقة...
الحقيقة المؤلمة أن المنطقة لم تشهد منذ ذلك اليوم الذي داس فيه الخميني أرض مطار طهران، نعم لم تشهد المنطقة يوم خير واحد، فقد أفتى عمق الله بقبره بتصدير الثورة وأسس الحرس الثوري وعهد إليه "بتصدير الثورة" في بيئة ليس لها علاقة بها كما سورية مثلا، وبذا تأكد ويتأكد أن هذه الفتوى التي صدرت عن عجوز خَرِفْ كانت بمثابة أداة لإشعال الفوضى وإشعال الحرائق في كل مكان، من العراق إلى لبنان وسوريا واليمن...

بصراحة:
هذا المحلل، بكلامه، قطع شكي باليقين عن خلفية الفكر العقيم الذي سُمّي بالثورة الإسلامية الإيرانية، وجعل من المنطقة ملعبًا للصراعات، بعيدًا عن أي خير أو استقرار...
وانا هنا أسجل هنا استغرابي مرة أخرى:
 كيف يمكن لشخص يُفترض أنه محلل سياسي أن يُفكر ويحلل وفق مثل هذه الأفكار الخيالية، بينما الواقع أمامه صارخ ومعقد ويتطلب عقلانية وحكمة، لا أوهامًا دينية عن "نائب المهدي" و"ولاية الفقيه".