--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

اتفاق يتجاوز النووي؟.. عندما يدخل لبنان إلى متن التفاوض ( الأمريكي–الإيراني )؟.

Salah Kirata • ٢٦‏/٥‏/٢٠٢٦

38757.jpg

اتفاق يتجاوز النووي؟..
عندما يدخل لبنان إلى متن التفاوض ( الأمريكي–الإيراني )؟.

تتداول وسائل إعلام إسرائيلية، ومنها القناة 14 نقلاً عن مصدر إسرائيلي، أن أي تفاهم أو اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد لا يقتصر على الملف النووي أو العسكري المباشر، بل قد يمتد ليشمل الساحات الإقليمية وفي مقدمتها لبنان، وفي الوقت نفسه ظهرت تسريبات أخرى تتحدث عن رغبة إسرائيلية بالحفاظ على “حرية الحركة” في لبنان حتى في حال التوصل إلى تفاهم مع طهران...

ملاحظتي على هذا المشهد :
الواضح من مسار التسريبات "إن صحت " أن إيران لا تتصرف كطرف يتلقى الشروط فقط، بل كطرف تفاوضي يضع شروطاً ويحاول انتزاع مكاسب سياسية وأمنية، وهذا وحده له دلالة سياسية مهمة وهي : 
أن ميزان الضغط ليس أحادي الاتجاه كما ظهر في الخطاب الإعلامي خلال الأشهر الماضية...
 وفي المقابل:
 فإن قبول واشنطن بمواصلة التفاوض وعدم الذهاب مباشرة إلى الحسم العسكري يوحي بأن خيار المواجهة المفتوحة ليس الخيار المفضل حتى الآن...

لكن يبقى السؤال الذي يفرض نفسه:

- هل وصلت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى قناعة بأن لدى إيران قدرات عسكرية أو تقانات استراتيجية لم تُستخدم بعد؟..
- وهل هذا ما يفسر استمرار باب التفاوض مفتوحاً رغم التصعيد، وماتبديه ايران أنها جاهزة لدخول الجولة الثانية من الحرب ؟..
عملياً:
لا توجد معطيات علنية موثقة تثبت امتلاك إيران لقدرات قادرة على “محو إسرائيل” أو أنها نقلت أسراراً من هذا النوع إلى قطر أو باكستان...
لكن هذا لم يمنعني أن ادخل  ضمن هذا المستوى من المفاوضات في نطاق الفرضيات السياسية لكني لا أقول انه حقيقة مثبتة...

إلا أن ما يمكن قوله بقدر أكبر من التحفظ هو أن الدول الكبرى عادة لا تبني قرارها على ما هو معلن فقط، بل على تقديرات استخباراتية تشمل:
 - القدرة على الاستنزاف...
-  الصواريخ...
- المسيّرات...
- الحرب البحرية...
-  الأمن السيبراني...
- وإمكان توسيع الجبهات الإقليمية... 

لذلك فإن استمرار التفاوض لا يعني بالضرورة خوفاً من “سلاح خفي”، كما لا يعني ضعفاً؛ بل قد يعني أن كلفة الحرب الشاملة أعلى من مكاسبها لدى جميع الأطراف.

والأرجح سياسياً أن ما يجري اليوم ليس اعترافاً بانتصار طرف كامل على آخر، بل محاولة لإعادة رسم قواعد الاشتباك الإقليمي: فإيران تريد تثبيت نفوذ وشروط، وواشنطن تريد ضبط التصعيد، وإسرائيل تحاول ألّا يخرج الاتفاق على حساب هامش حركتها في المنطقة.