--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

بين الهتاف في المهجر وأسئلة العودة

Salah Kirata • ٢‏/٤‏/٢٠٢٦

18332.png

بين الهتاف في المهجر وأسئلة العودة:

تحدّث أحد الأصدقاء عن نقاش دار بينه وبين سوري يقيم في برلين، حيث نقل له الأخير مشهداً من الاستقبال الذي حظي به أحمد الشرع خلال فعالية هناك، واصفاً إياه بأنه استقبال حافل من بعض الحاضرين الذين رأوا فيه رمزاً للتغيير ونهاية لمرحلة حكم بشار الأسد.

في المقابل، دار بينهما نقاش حاد حول معنى هذا الترحيب، إذ تساءل صديقه بسخرية عمّا إذا كان هذا الحماس يعني بالضرورة رغبة في العودة إلى سوريا، وما إذا كان ذلك يشمل القبول بنمط حكم ديني أو اجتماعي أكثر تشدداً مقارنة بالحياة في أوروبا. وقد أشار إلى التناقض الذي يراه شائعاً لدى بعض المهاجرين، حيث يُعبَّر عن تأييد قوي لشعارات سياسية أو دينية في الخارج، بينما يفضّل كثيرون منهم الاستقرار في بيئات مختلفة تماماً عند التجربة اليومية للعيش.

لكن النقاش لم يتوقف عند هذا الحد، إذ ردّ الطرف الآخر بغضب رافضاً الفكرة من أساسها، معتبراً أن هذا الطرح تبسيطٌ مخلّ، وأن مسألة العودة إلى الوطن ليست شعارات أو أيديولوجيا مجردة، بل ترتبط بالظروف الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وبمفهوم الكرامة والاستقرار أكثر من أي اصطفاف سياسي أو ديني.

وهكذا تحوّل الحوار إلى مرآة لجدل أوسع يعيشه كثير من السوريين في المهجر: بين الحنين إلى الوطن، وخلافات تعريف "التغيير"، والتباين بين الخطاب السياسي في الخارج وتجربة الواقع على الأرض، حيث تبقى الأسئلة أكبر من الإجابات، وأكثر تعقيداً من الشعارات.