--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

في كواليس القرار الكبير

Salah Kirata • ١١‏/٤‏/٢٠٢٦

17737.png

في كواليس القرار الكبير

في روايةٍ تسريبيّةٍ نُسبت إلى تقرير صحفي متداول، تُرسم صورةٌ مشحونةٌ بالتوتر داخل أروقة الإدارة الأمريكية، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع السياسة، وتختلط النصيحة بالتحذير، في لحظة يُقال إنها سبقت قرارًا بالغ الحساسية تجاه إيران.

وفقًا لما ورد في تلك الرواية، وصل بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض في أجواء غير اعتيادية، إذ دخل بعيدًا عن عدسات الصحافة، متجهًا مباشرة إلى غرفة العمليات. هناك، جلس في مواجهة دونالد ترامب على طاولة مغلقة، بينما ظهرت على الشاشات فرق عسكرية واستخباراتية إسرائيلية تقدّم عرضًا مطولًا ومكثفًا.

امتدّ العرض لما يقارب الساعة، حمل فيه نتنياهو تصورًا واسعًا لضرب القدرات الصاروخية الإيرانية، وإضعاف البنية العسكرية، ومنع طهران من التأثير على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مع الإشارة إلى إمكانية تحريك الداخل الإيراني عبر أدوات استخباراتية، وصولًا إلى إحداث تغيير سياسي في بنية النظام. وانتهى العرض، بحسب الرواية، بمشاهد افتراضية معدّة مسبقًا لشخصيات محتملة في “مرحلة ما بعد التغيير”.

بعد انتهاء العرض، طُلبت تقييمات من كبار المسؤولين الحاضرين.

جاء تقييم مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، حادًا ومقتضبًا، إذ اعتبر سيناريو تغيير النظام طرحًا غير واقعي. أما وزير الخارجية ماركو روبيو، فعبّر عن رفضه بلغة مباشرة اعتبرت الخطة مبالغًا فيها إلى حد كبير.

في المقابل، حذّر نائب الرئيس جي دي فانس من أن الانزلاق إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط قد يقود إلى فوضى واسعة، رغم أنه ختم موقفه بالإشارة إلى أنه سيقف خلف القرار الرئاسي أياً كان.

أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، فقدم قراءة عسكرية أكثر تحفظًا، مشيرًا إلى أن التقديرات الإسرائيلية تميل إلى التفاؤل الزائد، وأن أي مواجهة واسعة قد تستنزف القدرات الأمريكية وتفتح أبواب تصعيد غير محسوب، خصوصًا في ما يتعلق بمضيق هرمز وسلاسل الإمداد.

وتضيف الرواية أن بقية الحاضرين ركزوا على التداعيات السياسية الداخلية: أسعار الطاقة، المزاج العام، وتداعيات أي حرب محتملة على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في وقت كان فيه التناقض واضحًا بين الاعتبارات الاستراتيجية والحسابات الداخلية.

وفي سياق منفصل، تتحدث الرواية عن اتصال دار بين ترامب والإعلامي تاكر كارلسون، حذّره فيه الأخير من أن الانخراط في حرب جديدة قد ينعكس سلبًا على الرئاسة، غير أن ترامب، وفق السرد ذاته، ردّ بثقة مطلقة قائلاً إن الأمور غالبًا ما تسير على ما يرام، وإنه يعتمد على حدسه في تقييم المواقف.

ومع تزايد النقاشات داخل الدائرة الضيقة، انتهت الساعات الحاسمة إلى قرار نهائي، نُقل بصيغة مقتضبة وحاسمة، يعبّر عن لحظة الحسم السياسي والعسكري، قبل أن تُغلق الملفات وتبدأ مرحلة التنفيذ.

وتبقى هذه الرواية، في جوهرها، سردًا لما يُقال إنه دار خلف الأبواب المغلقة، حيث لا تُسمع سوى الأصوات التي لا تصل إلى العلن، ولا تُعرف حقيقتها الكاملة إلا في ضوء ما تكشفه الأيام.