--:--
استطلاع جديد: تأييد ترامب يظل قريباً من أدنى مستوياته وسط تصاعد القلق الاقتصادي وفد سوري يزور بيروت لبحث استخدام السوريين لمطار رينيه معوض وتطوير الربط الحدودي

هل دعا ترامب سوريا للمشاركة في عمل عسكري ضد حزب الله؟ تدقيق في التصريح المنسوب إليه بشأن لبنان والرئيس أحمد الشرع

Salah Kirata • ٩‏/٦‏/٢٠٢٦

45097.jpg

هل دعا ترامب سوريا للمشاركة في عمل عسكري ضد حزب الله؟ تدقيق في التصريح المنسوب إليه بشأن لبنان والرئيس أحمد الشرع

أثار تصريح للرئيس الأمريكي Donald Trump جدلاً واسعاً بعد تداول روايات تفيد بأنه أعلن استعداد الرئيس السوري Ahmed al-Sharaa للمشاركة في «العدوان على لبنان والمقاومة». لكن مراجعة النصوص المنشورة عن المقابلة التي أجراها ترامب مع شبكة NBC تظهر أن الصياغة المتداولة في بعض المنشورات تتضمن قدراً من التفسير السياسي يتجاوز ما نُقل حرفياً عنه.

ماذا قال ترامب فعلياً؟

بحسب النصوص المنشورة عن المقابلة، قال ترامب إنه يفضّل «ضربات أكثر جراحية ودقة» ضد حزب الله، معرباً عن رغبته في أن يحظى لبنان بحياة أفضل. كما أشار إلى أن سوريا «تقوم بعمل جيد» وأن لديها «قائداً جيداً»، مضيفاً أن الرئيس السوري أحمد الشرع «سيكون سعيداً بالمساعدة» أو «مستعداً للمساعدة» في الملف اللبناني.

وفي روايات أخرى للمقابلة، ورد أن ترامب تحدث عن إمكانية أن تساعد سوريا في «التوصل إلى اتفاق» أو «المساهمة في حل النزاع اللبناني»، وليس عن مشاركة عسكرية سورية مباشرة في عمليات قتالية ضد لبنان.

هل قال ترامب إن سوريا ستشارك في هجوم على لبنان؟

المواد المنشورة عن المقابلة لا تتضمن، وفق ما أمكن التحقق منه، تصريحاً مباشراً من ترامب يقول فيه إن الرئيس السوري أحمد الشرع وافق على المشاركة في «عدوان على لبنان» أو أن الجيش السوري سيشارك في عمليات عسكرية ضد لبنان. ما ورد هو:

  • دعوة إلى ضربات «جراحية» ضد حزب الله.
  • إشادة بأداء القيادة السورية الجديدة.
  • حديث عن استعداد سوريا أو رئيسها للمساعدة في الملف اللبناني أو المساهمة في التوصل إلى اتفاق.

لذلك فإن القول إن ترامب أعلن «استعداد الرئيس السوري للمشاركة في العدوان على لبنان» هو استنتاج سياسي أو تفسير للمعنى المحتمل للتصريح، وليس اقتباساً حرفياً موثقاً لما قاله في المقابلة.

الرأي والتحليل

من الناحية الإعلامية والمهنية، ينبغي التفريق بين النص الحرفي للتصريح وبين التأويل السياسي له. فتصريحات ترامب تحمل دلالات سياسية مهمة لأنها تتضمن:

  1. تأكيداً على استمرار النظر إلى حزب الله باعتباره هدفاً مشروعاً للضربات الإسرائيلية أو الأمريكية.
  2. إظهار انفتاح أمريكي على دور سوري جديد في الملفات الإقليمية.
  3. توجيه إشادة غير مسبوقة نسبياً بالرئيس السوري أحمد الشرع مقارنة بالموقف الأمريكي من سوريا في سنوات سابقة.

أما اعتبار هذه التصريحات إعلاناً صريحاً عن مشاركة سورية في حرب أو عدوان على لبنان، فلا تدعمه النصوص المنشورة للمقابلة حتى الآن، ويظل استنتاجاً سياسياً قابلاً للنقاش أكثر من كونه حقيقة موثقة.

الخلاصة:
التصريح المنسوب إلى ترامب صحيح جزئياً من حيث إشادته بأحمد الشرع وحديثه عن استعداد سوريا للمساعدة في الملف اللبناني، لكنه غير دقيق إذا صُوِّر على أنه إعلان مباشر عن مشاركة سورية في عمل عسكري ضد لبنان؛ إذ إن النصوص المتاحة تشير إلى حديث عن المساعدة أو المساهمة في التوصل إلى ترتيبات تتعلق بالأزمة اللبنانية، لا إلى تعهد سوري معلن بالمشاركة العسكرية.