--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

حين يصبح الشرق الأوسط أرضاً ميتة: مشهد من كارثة نووية محتملة

Salah Kirata • ١٤‏/٣‏/٢٠٢٦

11713.png

حين يصبح الشرق الأوسط أرضاً ميتة: مشهد من كارثة نووية محتملة:

تخيلوا صباحاً هادئاً في الخليج. الأسواق ممتلئة بالناس، الطائرات تحلق فوق المدن، الأطفال يلعبون في الحدائق، والأنهار الصغيرة تلمع في ضوء الشمس. فجأة، دوي انفجار هائل يهز الأرض. لم يعد هناك وقت للتفكير. كل شيء حولك يتلاشى: المباني تتصدع، النوافذ تتحطم، والدخان الأسود يتصاعد في السماء، محملاً بجسيمات لا ترى بالعين، لكنها قاتلة بلا هوادة.

في قلب الانفجار، المفاعل النووي، قلب القوة الدافعة للطاقة، أصبح سلاحاً للدمار. اليورانيوم والبلوتونيوم يتطايران في الهواء كرماد من الماضي، يتسللان إلى التربة، المياه، والغذاء. الكائنات الحية التي تصادفها في طريقك، من البشر إلى الحيوانات، تصاب في لحظتها بجرعات قاتلة، والأرض نفسها تبدو كأنها قد تجمدت في لحظة الموت.

في المدن المحيطة، الناس يحاولون الهرب، لكن الهواء محمّل بالإشعاع، لا مكان فيه للنجاة. الأشجار تموت، الحشائش تتحول إلى رماد، والحيوانات تنجو بالكاد من الموت. في البحر، الأسماك تختفي، وفي الجو، الرياح تنقل السموم لمدن بعيدة، لتصيب من لم يكن على بعد أمتار من الانفجار. الغذاء ملوث، المياه غير صالحة، والهواء سام.

وماذا عن الأجيال القادمة؟ الأجنة تكافح داخل الأرحام، الطفرات الوراثية تظهر في الأطفال، أمراض القلب تنتشر، المناعة تنهار، والسرطانات تصبح القاعدة، لا الاستثناء. ما حدث ليس حادثة عابرة؛ إنها لعنة تمتد لمئات السنين، كل جزء من الأرض المصابة يروي قصة الدمار، وكل قطرة مياه تحمل ذاكرة الموت.

في إسرائيل، مفاعل "ديمونة" يرمز لهذا الخطر الأعظم. قصفه لا يعني نهاية دولة، بل نهاية منطقة بأكملها. أما إذا تكرر السيناريو في إيران، الإمارات أو أي دولة أخرى، فالحياة كما نعرفها ستتوقف، وستصبح المنطقة الكبرى خليطاً من الخراب والصمت المطبق.

كل هذا بسبب لحظة واحدة، قرار متسرع، هجوم مدروس أو اعتداء مخطط. هذه ليست مجرد حرب؛ إنها جريمة ضد الإنسانية جمعاء، لا تعفي من الحساب أي دولة، أي قائد، أي فرد شارك في التخطيط أو التنفيذ.

الدرس الوحيد الذي يمكن استخلاصه من هذه الكارثة المحتملة: القوى النووية ليست لعبة، ولا يمكن التعامل معها كأدوات للضغط أو التهديد. كل انفجار، كل تسرب شعاعي، كل محاولة لإساءة استخدامها، ستترك آثاراً لا يمكن محوها، على الأرض، على الإنسان، وعلى الأجيال القادمة.

الشرق الأوسط، كما نعرفه، سيصبح مكاناً لا يمكن الحياة فيه. وهذا ليس تحذيراً مبالغاً فيه؛ بل حقيقة علمية وسياسية واجتماعية يجب أن يتذكرها كل صانع قرار.