من اوصل الإسلاميين لسدة حكم سورية إنما هما حافظ الأسد والوريث القاصر الذي لم أصفه يوما إلا بالولد :
لم يكن لحزب البعث العربي الاشتراكي أن يهزم أمام أي جماعات مسلحة وبشكل خاص مقيمة أمميا على أنها ارهابية، لو لم يكن حافظ الأسد ومن بعده بشار قد هزما الحزب من الداخل بعد أن خرباه فوالله من يعرف السيرة الذاتية لهلال هلال اخر امين قطري مساعدة لكان قد بصق على لحية بشار الأسد وتأكد بالدليل القاطع أنه ماض بتدمير الحزب إذ كان يخشى صحوة في الحزب تعيده لجماهيره وتعيد جماهيره اليه...
عموماً :
عن نفسي ورغم كل ما فعله الأسد الأب بالسوريين، لم يكن لي معه اي مشكلة، ليقيني أنه بنى على ماهو موجود من أنماط سلوك غالبية السوريين، كونه كان يعلم أن قيادة هكذا شعب لن يكون أمرا سهلا ويسيرا، وعليه كان وبشكل مسبق كان قد شخص الحالة السورية ووضع العلاج اللازم لينضبط هذا الشعب الذي كان قد جعل الراحل شكري القوتلي يوكل قيادته لعبد الناصر وأجهزة حكمه المخابراتية ومعلوم كيف حكمت سورية خلال سنوات الوحدة، ورغم كل ما مارسه ناصر في سورية، إلا أن الانفصاليين كانوا قد نجحوا بفك أواصر الوحدة...
اعود لما اريد ان أصل إليه وهو :
- كنت قد أخذت على حافظ الأسد إصداره للبلاغ ٦٦ لعام ١٩٦٧، وكنت أرى أن من تقصير القيادة القطرية في وقتها أنها لم تحاكمه ميدانيا...
- لكن مسألة بيع الجولان لم أقف عندها مطولا إذ لا توجد وثيقة واحدة في العالم كله تؤكد هذا...
- إلا أن موقفي الصلب منه هو إلغاء مؤتمرات الحزب وتهميشه، والعبث بقدراته، وتحويله إلى مديرية علاقات عامة تتبع القصر الجمهوري حتى صار الأمين القطري المساعد وحتى الأمين العام المساعد ربما موظفان عند ابو سليم، وطبعا معلوم أنهما ارفع شخصيتان حزبيتان عربيا وسوريا وفق التراتبية الحزبية ...
- أما ما اعتبرته جريمة تجاوزت حدود اي خيانة سابقة مكنته من سلب البلد وتسجيلها بشرا وحجرة في سجل أملاكه الشخصية هو توريثه الحكم للوريث القاصر الذي ثبت بالأدلة والبراهين أن معاق عقليا ومرتبك نفسيا، ولطالما قلت كتابة أو عبر لقاءات متلفزة إذا لم يجد حافظ الأسد ٢٠ بعثيا من ٢ مليون بعثي، وكذا لم يجد ٢٠٠ كادر سوري من اصل ٢٢ مليون سوري، نعم إذا لم يكن قد وجد بأي منهم من يصلح لرئاسة سورية، فماذا كان يعمل غير العمل على اغتصاب البلد وتحويلها لملكية خاصة ...
لأخلص :
إن الربيع العربي وتحديدا النسخة السورية منه لاتعدو أن تكون تظهير لنظرية الشرق الأوسط الجديد، وما قامت به الجماعات المتأسلمة من عسكرة للنزاع فبات صراعا، لايعدو أيضا أن يكون سوى بعض من الفوضى الخلاقة...
لأختم :
لم يكن لأي قوة سورية منفردة أن تسقط حزب البعث العربي الاشتراكي لو لم يستطع ال الأسد من تفكيكه وانهاكه، في سياقات شيطنته، وجعله عدوا للشعب، بدلا من أن يكون حيث يجب أن يكون نصيرا للشعب لاسيما منه الطبقة التي وصفها بأنها الطبقة ( الكادحة ) وهنا كان جوهر الخيانة لسورية. هنا...