--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

روسيا تحذر من مخاطر الصدام النووي: العالم على حافة الانفجار

Salah Kirata • ٢٤‏/٢‏/٢٠٢٦

4780.jpg

روسيا تحذر من مخاطر الصدام النووي: العالم على حافة الانفجار

في زمن يزداد فيه التوتر بين القوى الكبرى، تبدو روسيا اليوم وكأنها تصرخ في وجه العالم، محذرة من خطر الصدام بين الدول النووية. هذا التحذير ليس مجرد خطاب دبلوماسي روتيني، بل هو إنذار بالمعنى الحرفي للكلمة: أي مواجهة بين هذه القوى لن تكون صدامًا محدودًا يمكن احتواؤه، بل شرارة قد تشعل أزمة غير مسبوقة تهدد الأمن والاستقرار العالميين.

تصريحات وزارة الخارجية الروسية مؤخرًا، والتي شددت على أن أي مواجهة عسكرية مباشرة بين الدول النووية قد تؤدي إلى "كارثة لا يمكن تصورها"، تأتي في سياق تصاعد الصراعات الدولية حول أوكرانيا، والتهم الروسية الموجهة للدول الغربية بمحاولة تزويد كييف بتكنولوجيا مرتبطة بالأسلحة النووية. هذا التصعيد ليس جديدًا، لكنه يضعنا أمام حقيقة مقلقة: العالم لم يعد مكانًا آمنًا كما اعتدنا أن نظنه.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدّم مؤشرات واضحة على أن روسيا تعتبر تطوير قدراتها النووية أولوية استراتيجية، خصوصًا بعد انتهاء معاهدة نيو ستارت. هذه الخطوة، من منظور موسكو، ليست تهديدًا من قبيل الكلام، بل تعزيز لموقفها الردعي في مواجهة ما تعتبره تهديدًا وجوديًا. من هنا، لا يمكن تجاهل التحذيرات؛ فهي تعكس عقلية دولة ترى أن الأسلحة النووية ليست مجرد ورقة تفاوض، بل أداة حماية وجودية.

الرسالة الروسية تحمل في طياتها تحذيرًا مزدوجًا: الأول للأطراف الغربية، والثاني لكل من يعتقد أن الصراع في أوكرانيا يمكن أن يظل محصورًا ضمن حدود الجغرافيا والسياسة التقليدية. أي تصعيد أو خطأ حسابي قد يتحول بسرعة إلى مواجهة كبرى، وربما إلى سباق تسلح نووي جديد، حيث لا مكان للخطأ ولا مجال للتراجع.

إنها دعوة للعودة إلى العقلانية والمنطق في التعامل مع الصراعات الدولية. فالعالم اليوم لا يحتمل مزيدًا من المغامرات العسكرية، ولا يمكن لأحد أن يضمن عدم تفاقم أي مواجهة إلى حدود لا يمكن السيطرة عليها. التحذير الروسي، مهما كانت طريقة صياغته، هو صرخة واضحة: التوازن النووي ليس مجرد مسألة تقنية، بل مسألة حياة أو موت للبشرية جمعاء.

وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم: هل ستسمع القوى الكبرى هذا التحذير وتتعامل معه بجدية، أم ستواصل لعبة الاستفزازات والمراهنات الخطيرة؟ الواقع يقول إن الزمن لم يعد في صالحنا، وأن العالم يقف على حافة انفجار ربما لا يمكن تداركه.