--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

سقوط إيران: فرصة تاريخية أم خدمة للكيان الإسرائيلي

Salah Kirata • ٢٨‏/٢‏/٢٠٢٦

5969.jpg

سقوط إيران: فرصة تاريخية أم خدمة للكيان الإسرائيلي؟

منذ فجر اليوم، تتعرض إيران لهجوم واسع ومدمر، يستهدف قلب النظام السياسي والعسكري، ويترك المدينة والريف الإيرانيين تحت وقع الانفجارات. ولكن، على الأرض السورية، السؤال الأهم يبقى: ماذا سيجني الشعب السوري من هذا التدمير؟ الجواب صادم: القليل جدًا أو لا شيء على الإطلاق على المدى القصير، بل العكس، فإن ما يحدث اليوم يخدم إسرائيل بشكل مباشر.

إيران وميليشياتها الطائفية لم تدخل سوريا تحت شعارات نبيلة. بل على العكس، قتلت السوريين على الهوية والمذهب، ودمرت النسيج الاجتماعي، وفرضت وجودها العسكري والسياسي بطريقة جعلت الدولة السورية أكثر هشاشة، وأعطت إسرائيل هامشًا أوسع للتحرك بلا عائق. كل تدخلاتها في سوريا كانت خدمة غير مباشرة للكيان الإسرائيلي، مقابل ما يُسمّى “محور المقاومة”، وهي بذلك أضاعت دماء السوريين دون أي مكسب لهم.

لكن الواقع الراهن يحمل أيضًا فرصًا تاريخية:

  1. استقلال الأحواز العربية: سقوط النظام الإيراني يفتح الباب أمام الأحواز لتقرير مصيرهم بعد عقود من القمع الثقافي والسياسي. هذه ليست مجرد إمكانية نظرية، بل فرصة حقيقية لم تخلقها أي قوة داخلية أو خارجية إلا الأزمة الحالية.

  2. استبدال النظام الديني بنظام مدني ديمقراطي: انهيار السلطة الدينية الحاكمة قد يتيح بناء نظام يعتمد على المواطنة والعدالة، لا على المذهب والتسلط، وهو ما يمثل تحررًا محتملًا ليس فقط للشعب الإيراني، بل لكل شعوب المنطقة التي عانت من الوصاية الدينية والسياسية الإيرانية، بما فيها السوريون.

ومع ذلك، الشعب السوري لن يحصد أي فائدة فورية. كل انفجار أو سقوط مركز قوة في إيران اليوم يزيد من الفوضى الإقليمية ويضعف سوريا أمام تدخلات القوى الكبرى، التي ستملأ الفراغ لصالح مصالحها، وعلى رأسها إسرائيل والولايات المتحدة. الفارق الوحيد أن هذه اللحظة، رغم دمويتها، قد تكون بداية لإعادة ترتيب تاريخية في المنطقة إذا استغلت بعقلانية وحزم.

الخلاصة: سقوط إيران اليوم ليس انتصارًا لسوريا، ولا تحريرًا للشعب السوري، بل هو خدمة متجددة للكيان الإسرائيلي وفرصة لتغيير جذري محتمل، مثل استقلال الأحواز العربية واستبدال النظام الديني بنظام مدني ديمقراطي. السوريون لن يستفيدوا إلا إذا أظهرت الدولة السورية القدرة على حماية نفسها ومواطنيها، واستثمار الفرص التاريخية بعيدًا عن مصالح القوى الخارجية، بدلًا من أن تتحول دماء الإيرانيين والشعب السوري في الداخل إلى رهان استراتيجي يخدم إسرائيل.