--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

سورية بين الدولة والسياسة، رؤية مدنية واضحة

Salah Kirata • ١٤‏/٣‏/٢٠٢٦

12003.webp

سورية بين الدولة والسياسة، رؤية مدنية واضحة:
هناك من قال ويقول إن الأخ معاذ الخطيب قادم وسيأخذ مكانه الطبيعي في الحكم، وهذا حدث يملؤنا بالأمل، لكن بشرط أن يكون ذلك وفق رؤية واضحة تضع مصلحة سوريا فوق أي اعتبارات أخرى. لن تحكم سوريا إلا أبناء الكتلة الوطنية الإسلامية المعتدلة، أصحاب التحرق الحقيقي لبناء البلد، وليس مجموعة من الفاسدين واللصوص الذين فضحونا وعطلوا مصالح الشعب وأهدروا موارد الدولة...
ويضيف القائل على قوله قول يفيد بأن  الشرع، فهو سيرحل هو وعائلته، لكن على مراحل، ربما مرحلتين أو ثلاث، وهذا منطقي لإدارة انتقال السلطة بطريقة سلسة تضمن الاستقرار، لكنه يظل خياراً مقبولاً فقط كرئيس برتوكولي بصلاحيات محدودة، بعيداً عن أي محاولة للهيمنة على الدولة.
ويكمل القائل قوله:
ظهور معاذ الخطيب بالأمس كان مختلفاً وبلون جديد، وهو مؤشر على وجود ما يلوح بالأفق، ونأمل أن يكون خيراً على سوريا. وبصفتي رأيًا شخصيًا، أرى أن بقاء أحمد الشرع بصلاحيات محدودة مع تولي معاذ الخطيب رئاسة الوزراء بصلاحيات كاملة، واستعانة الحكومة بالخبرات والتكنوقراط، يمثل التوازن الأمثل بين الرمزية التنفيذية والقدرة العملية على الحكم.
يجب أن يكون هناك حساب صارم لكل الوزراء والمشايخ المتورطين، من أعلى المناصب وحتى من شغلوا المناصب الأدنى، دون مجاملات، فلا يجوز أن يستمر أي مسؤول أضر بالبلد أو أهدر موارده، حتى من أبو قصرة إلى صبي الحمام وزير الثقافة. هذه المحاسبة ليست خيارًا، بل شرط أساسي لإعادة الدولة إلى مسارها الطبيعي.
في الوقت نفسه، ينبغي البدء بالإعداد لمرحلة دستورية وفق قرار مجلس الأمن الدولي، تتيح للشعب السوري حق الاختيار والرقابة، وعندها لا مانع من أن يترشح الشرع للرئاسة ضمن إطار الصلاحيات المحدودة، وكل من يرى نفسه جديراً بالقيادة، شريطة أن تكون سوريا دولة مدنية ديمقراطية يحتكم شعبها لعقد اجتماعي اختاره بنفسه، لا أحد يفرض عليه إرادته، والدين لا يكون أداة في السياسة.

أما بالنسبة لي فأنا العبد الفقير لله صلاح قيراطة فأقول:
أنا لا أرحب بأي شخص يمكن أن يلامس الدين في السياسة، ولو عن بعد أو بالصدفة، وهذا خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وسورية كما أراها، بحاجة إلى قيادة وطنية معتدلة، مدنية، قادرة على اتخاذ القرارات العملية دون استعلاء أو خطاب ديني.
وللأمانة ودون مخاتلة ولا تورية اعترف أن ثقافتي وإعدادي ودراستي ودراساتي لم تبيح لي رفاهية أن أرى مهندس نفطي كان يعمل في شركة الفرات للنفط يأمّ المصلين في الجامع الأموي ويصلي بهم، فكيف لي أن أقبل رئيس وزراء لبلد كما سورية في عشرات الطوائف والمذاهب والأعراق والمكونات الشرائحية...
وهنا اشدد واقول التالي:
معاذ الخطيب مرحب به، لكن دون لحية ودون أي خطاب إسلامي، ولو كان وسطياً، والشرع مرحب به كرئيس برتوكولي محدود الصلاحيات كما في نموذج لبنان، لكن أي تجاوز لذلك يعني العودة بسوريا إلى الجحيم.
سورية تحتاج اليوم إلى وعي حقيقي، وإرادة وطنية صادقة، وإدارة حكيمة توازن بين الرمزية والسلطة التنفيذية الفعلية، بين الخبرة والكفاءة، بعيداً عن المحاصصات والفساد، بعيداً عن خلط الدين بالسياسة، هذه هي الرؤية التي يمكن أن تعيد سورية إلى مسار الدولة المدنية الديمقراطية التي يحتكم فيها الشعب إلى عقده الاجتماعي، ويقرر مصيره بنفسه، مع قيادة وطنية ملتزمة بمصلحة البلد فوق أي اعتبارات أخرى