
سورية ليست ساحة عبث:
بيان في مواجهة الضمير الوطني...
لا يملك أحد أن ينكر أن سورية قد مرت بظروف قاسية، بلغت حدّ الكارثة الوطنية الشاملة، كما لا يحق لأي جهة، مهما كان موقعها، أن تعرقل مسار العدالة الانتقالية، شريطة أن تكون هذه العدالة تحت سقف القانون، قائمة على الشفافية، ومبنية على الموضوعية الكاملة...
إن العدالة التي نطالب بها ليست أداة انتقام، ولا وسيلة تصفية حسابات، بل هي شرط أساسي لإعادة بناء الدولة واستعادة ثقة الشعب. ومن هنا، فإن تعزيز هذا المسار يقتضي إدخال ضمانات حقيقية، من بينها إشراك هيئة محلفين من شخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة، والكفاءة، والحضور العام، بما يقطع الطريق أمام أي محاولة لتسييس القضاء أو توجيهه...
وإن ما يجري من تزامن بين نشر تسجيلات تتضمن جرائم، وبين انطلاق أولى جلسات المحاكمات المختصة، ليس تفصيلًا عابرًا يمكن تجاهله، بل مؤشر خطير يستوجب التوقف عنده، لأنه يضع العدالة نفسها أمام اختبار النزاهة والاستقلال، وهو ليس بريء بحال من الأحوال ومن وقف خلفه مجرم حتمي بحق سورية...
وفي هذه اللحظة المفصلية، أقول بوضوح، وأنا مسؤول عن كل كلمة:
- لقد تعرضت سورية لمؤامرة، وهذه حقيقة لا يجوز القفز فوقها...
- لقد بدأت الأحداث بنزاع واختلاف، لكنها تحولت بسرعة إلى صراع وخلال مفتوحان، غذّاهما تدخل خارجي، وضخّ فيه المال السياسي القذر الذي جاء من الخليج، الذي ظهرت آثاره لاحقًا في مظاهر الثراء خارج البلاد، وفي تحولات لا تنسجم مع روايات المعاناة التي رُفعت في الداخل، ولكم في المنشآت السياحية الضخمة في تركيا من فنادق ومطاعم ومولات، واذكركم لم يذكر كم هو عدد سيارات الرانج موديل سنتها هي التي خرج بها من قادوا الفصائل المسلحة من الغوطة الشرقية...
- ومع تصاعد الصراع، تحولت البلاد إلى ساحة مقامرة مفتوحة، حيث اعتقد كل طرف"بدعم من قوى خارجية" أن الحسم بات قريبًا، وأن الضربة القادمة ستكون الفاصلة...
- لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، أن هذه المقامرة لم تُنتج منتصرًا، بل أفرزت خاسرًا واحدًا: "سورية الوطن".
والأخطر من ذلك، أن صوت العقل غاب، وأن كل طرف تمسك بروايته بوصفها الحقيقة المطلقة، في مشهد يعكس أزمة وعي عميقة، قبل أن يكون أزمة سياسة أو صراع قوى.
أما بعد:
فأنا الدكتور صلاح قيراطة، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، ومن موقع المسؤولية الوطنية والأخلاقية، أعلن موقفًا واضحًا لا يحتمل التأويل وارجو أن يكون موقفا جامعا مانعا لا منفردا:
إنني أُدين كل من يساهم، قولًا أو فعلًا، في تأجيج هذه الأزمة، أو في تعميق جراحها، أو في إطالة أمدها، ومقياسي في ذلك واضح هو:
- كل من يزيد النار اشتعالًا في هذه اللحظة المصيرية، هو شريك في المأساة، مهما كان موقعه أو انتماؤه.
- ولم يكن هذا الموقف ليُعلن بهذه الصراحة، لولا ما تم تداوله خلال الساعات الأخيرة، من مواد مصورة ترافقت مع انطلاق مسار قضائي يُفترض به أن يحقق العدالة، كون توظيف الألم في توقيتات حساسة، أو استخدام المآسي كأدوات ضغط، يشكل تهديدًا مباشرًا لما تبقى من فرص الخروج من هذه المحنة...
إن سورية اليوم لا تحتاج إلى مزيد من التحريض، بل إلى شجاعة الاعتراف، ونزاهة المحاسبة، وصدق الانتماء. تحتاج إلى ضمير حي، لا إلى أصوات تقتات على الألم...
وأقولها بوضوح لا لبس فيه:
لقد آن الأوان لكل سوري أن يختار موقعه بصدق"إما مع إنقاذ الوطن، أو مع استمرار انهياره".
- فالوطن لا يُبنى بالكراهية، ولا يُستعاد بالمزايدات، ولا يُحمى بالأوهام...
- سورية ليست ساحة لتصفية الحسابات، ولا منصة لمصالح الآخرين، بل وطن يستحق أن يُنقذ...
والتاريخ لن يرحم أحدًا.
سورية ليست ساحة عبث:
بيان في مواجهة الضمير الوطني...
لا يملك أحد أن ينكر أن سورية قد مرت بظروف قاسية، بلغت حدّ الكارثة الوطنية الشاملة، كما لا يحق لأي جهة، مهما كان موقعها، أن تعرقل مسار العدالة الانتقالية، شريطة أن تكون هذه العدالة تحت سقف القانون، قائمة على الشفافية، ومبنية على الموضوعية الكاملة...
إن العدالة التي نطالب بها ليست أداة انتقام، ولا وسيلة تصفية حسابات، بل هي شرط أساسي لإعادة بناء الدولة واستعادة ثقة الشعب. ومن هنا، فإن تعزيز هذا المسار يقتضي إدخال ضمانات حقيقية، من بينها إشراك هيئة محلفين من شخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة، والكفاءة، والحضور العام، بما يقطع الطريق أمام أي محاولة لتسييس القضاء أو توجيهه...
وإن ما يجري من تزامن بين نشر تسجيلات تتضمن جرائم، وبين انطلاق أولى جلسات المحاكمات المختصة، ليس تفصيلًا عابرًا يمكن تجاهله، بل مؤشر خطير يستوجب التوقف عنده، لأنه يضع العدالة نفسها أمام اختبار النزاهة والاستقلال، وهو ليس بريء بحال من الأحوال ومن وقف خلفه مجرم حتمي بحق سورية...
وفي هذه اللحظة المفصلية، أقول بوضوح، وأنا مسؤول عن كل كلمة:
- لقد تعرضت سورية لمؤامرة، وهذه حقيقة لا يجوز القفز فوقها...
- لقد بدأت الأحداث بنزاع واختلاف، لكنها تحولت بسرعة إلى صراع وخلال مفتوحان، غذّاهما تدخل خارجي، وضخّ فيه المال السياسي القذر الذي جاء من الخليج، الذي ظهرت آثاره لاحقًا في مظاهر الثراء خارج البلاد، وفي تحولات لا تنسجم مع روايات المعاناة التي رُفعت في الداخل، ولكم في المنشآت السياحية الضخمة في تركيا من فنادق ومطاعم ومولات، واذكركم لم يذكر كم هو عدد سيارات الرانج موديل سنتها هي التي خرج بها من قادوا الفصائل المسلحة من الغوطة الشرقية...
- ومع تصاعد الصراع، تحولت البلاد إلى ساحة مقامرة مفتوحة، حيث اعتقد كل طرف"بدعم من قوى خارجية" أن الحسم بات قريبًا، وأن الضربة القادمة ستكون الفاصلة...
- لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، أن هذه المقامرة لم تُنتج منتصرًا، بل أفرزت خاسرًا واحدًا: "سورية الوطن".
والأخطر من ذلك، أن صوت العقل غاب، وأن كل طرف تمسك بروايته بوصفها الحقيقة المطلقة، في مشهد يعكس أزمة وعي عميقة، قبل أن يكون أزمة سياسة أو صراع قوى.
أما بعد:
فأنا الدكتور صلاح قيراطة، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، ومن موقع المسؤولية الوطنية والأخلاقية، أعلن موقفًا واضحًا لا يحتمل التأويل وارجو أن يكون موقفا جامعا مانعا لا منفردا:
إنني أُدين كل من يساهم، قولًا أو فعلًا، في تأجيج هذه الأزمة، أو في تعميق جراحها، أو في إطالة أمدها، ومقياسي في ذلك واضح هو:
- كل من يزيد النار اشتعالًا في هذه اللحظة المصيرية، هو شريك في المأساة، مهما كان موقعه أو انتماؤه.
- ولم يكن هذا الموقف ليُعلن بهذه الصراحة، لولا ما تم تداوله خلال الساعات الأخيرة، من مواد مصورة ترافقت مع انطلاق مسار قضائي يُفترض به أن يحقق العدالة، كون توظيف الألم في توقيتات حساسة، أو استخدام المآسي كأدوات ضغط، يشكل تهديدًا مباشرًا لما تبقى من فرص الخروج من هذه المحنة...
إن سورية اليوم لا تحتاج إلى مزيد من التحريض، بل إلى شجاعة الاعتراف، ونزاهة المحاسبة، وصدق الانتماء. تحتاج إلى ضمير حي، لا إلى أصوات تقتات على الألم...
وأقولها بوضوح لا لبس فيه:
لقد آن الأوان لكل سوري أن يختار موقعه بصدق"إما مع إنقاذ الوطن، أو مع استمرار انهياره".
- فالوطن لا يُبنى بالكراهية، ولا يُستعاد بالمزايدات، ولا يُحمى بالأوهام...
- سورية ليست ساحة لتصفية الحسابات، ولا منصة لمصالح الآخرين، بل وطن يستحق أن يُنقذ...
والتاريخ لن يرحم أحدًا.