
سورية تبني مستقبلها، من الركام إلى الأمل :
بعد ١٤ عاماً من الصراع الدامي وسنة كاملة من المواجهات مع الانفصاليين، تواجه الحكومة السورية إرثاً هائلاً من الدمار. في إدلب وحدها، دُمرت مئات الآلاف من المنازل وتضررت مئات المدارس، ما جعل مهمة إعادة الإعمار ضخمة ومعقدة، ولا يمكن إتمامها بين ليلة وضحاها...
رغم ذلك، لم تتوقف الجهود يومًا، فقد تم إزالة كميات هائلة من الأنقاض، وفتح طرق حيوية أساسية، وبدأت صيانة المرافق العامة وشبكات الصرف الصحي المتضررة. الأولوية الحالية تتركز على البنية التحتية الأساسية لضمان عودة المواطنين إلى حياتهم بأمان واستقرار...
الدولة لا تعيد البناء على السطح فقط، بل تعمل على إعادة المدن المدمرة من الأساس، مثل معرة النعمان وسراقب وخان شيخون، لتستعيد رونقها وحيويتها. وفي الوقت نفسه، تتقدم خطة "سورية بلا مخيمات ٢٠٢٦" رغم التحديات الكبيرة في الموارد واللوجستيات، مع العلم أن الدولة لم تتحكم في المعابر وحقول النفط إلا مؤخراً بعد سيطرة الانفصاليين على معظم ثروات البلاد طوال العام...
الدولة هي أبناء هذا الوطن، هم إخواننا وأولادنا، وهم سكان المخيمات الذين يسعون للعودة إلى حياتهم الطبيعية، الطريق أمامنا طويل وشاق، لكنه ممكن بالصبر والعمل الجاد والتوكل على الله، لتعود سورية إلى مكانتها وتعيد بناء مجتمعها وحضارتها من جديد.