--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

سورية واحدة موحدة رغم الخرائط المنقوصة ؟!.

Salah Kirata • ٨‏/٢‏/٢٠٢٦



سورية كاملة رغم الخرائط المنقوصة : 

الجولان وبخيرة طبريا بين السيادة والرمزية المهدورة...


بين اقتطاعات النظام القديم وجرأة النظام الجديد، تبقى الحقيقة الوطنية حاضرة في الذاكرة والجغرافيا، مهما حاولت الصور أن تقلصها...


في لحظة كان فيها العالم يتابع رفع قانون قيصر عن سورية خرجت وزارة الخارجية في الحكومة الانتقالية بخريطة للبلاد، في غمرة اشغال الشارع السوري باحتفالات إسقاط النظام، وبعده فيلم سمي ( ردع العدوان )، نعم وسط هذه الإجراءات التي جاءت لتوطيد مناخات، أصدرت وزارة الخارجية خارطة لسورية غلفتها بالعلم واكدت على ما كان قد قام به النظام الساقط في عام ١٩٩٨ بعد اقتطاعه على رؤوس الأشهاد لواء اسكندرون من الخارطة نتيجة اتفاق أذهان وقعه الأسد نتيجة لاتفاق ( اضنة )، وفي وقتها لم يجرؤ ابن امرأة أن يفتح فمه، ليأتي النظام الصاعد ليضيف لاقتطاع لواء اسكندرون اقتطاع جديد هو اقتطاع هضبة الجولان، نعم فعلت الخارجية السورية، وكأنها تريد أن تقول شيئًا أكثر من مجرد خطوط وحدود على الورق...


نعم نحن مع خارطة بدت ناقصة، بدون مرتفعات الجولان، وكأنها غابت من ذاكرة الوطن، وكأن بحيرة طبريا، أكبر خزان للمياه العذبة في المنطقة، صارت مجرد مكان فارغ على الصفحة...


هذا ليس مجرد خطأ، ولا تبرير تصميمي يمكن أن يزيل الجرح الرمزي الذي أحدثه هذا الاقتطاع...


 لقد كان تاريخ الخرائط السورية، منذ عهد حافظ الأسد، يحمل رسائل سياسية، فاقتطاع لواء الإسكندرون بعد اتفاق اضنة  ١٩٩٨ كان رسالة واضحة عن حدود المفاوضات والسياسة الواقعية، لكن ما نشهده اليوم هو تجرؤ جديد، اقتطاع لم يجرؤ عليه أي نظام سابق، حيث صعد النظام الحالي ليمارس ما لم يستطع سلفه أن يفعله، وحتى للأمانة لم يوافق عليه ووديعة رابين تؤكد ذلك ...


- الجولان والمياه خطوط الدم والسيادة، الهضبة المحتلة ليست مجرد أراضٍ مرتفعة، ولا البحيرة مجرد مياه، فالجولان هو رمز السيادة، وطبريا هو شريان الحياة، لذا فإن إن أي خريطة تنشر دون الاعتراف بهذه الرمزية، ليست مجرد صورة، بل رسالة متناقضة، تفضح هشاشة خطاب الدولة الرسمي، وصراعات النفوذ الجديدة في مرحلة ما بعد الحرب...


من يذكر ومن لا ينكر سيجد اني كنت أقول على مدار خمسة عشر عامًا مضت أو أوشكت أن ما عرف بالربيع العربي لم يكن إلا تمهيدًا للشرق الأوسط الجديد، حيث تُعاد كتابة الحدود، وتوزع الموارد، وتُعدل الخرائط حسب مصالح القوى الصاعدة، وما يحدث اليوم ليس استثناءً؛ إنه تأكيد على سقوط أنظمة، وصعود أخرى، تمارس السيادة بشكل رمزي قبل أن تكون واقعًا فعليًا...


عموماً :

الخارطة ليست مجرد ورق في العالم العربي، الخرائط هي لغة القوة والرمزية، أي خط على الورق يمثل أكثر من مجرد جغرافيا، هو سيادة، ذاكرة، ومياه، وحياة، وكرامة وطنية، لذا فإن أي تلاعب بصري بها، حتى لو كان غير مقصود يثير الأسئلة عن موازين القوى، والتحولات السياسية، والقدرة على الحفاظ على الحقوق الوطنية...


خاتمة : 

بين الألم واليقظة، فما نراه اليوم ليس مجرد منشور على منصات التواصل، هو نداء للوعي، تذكير بأن السيادة ليست فقط على الأرض، بل في العقل والذاكرة والجغرافيا، ولن يكون مجرد اقتطاع على ورق قادرًا على محو الحقيقة : 

الجولان لنا، وطبريا لنا، وسورية كاملة هي وطننا، مهما حاولت الخرائط أن تقلصه أو تهمله...


في النهاية : 

الموضوعية لا تعني التبرير، والرمزية لا تعني الاستسلام، هذا هو الوطن الذي نعرفه، تاريخًا وجغرافيا وسيادة، وأي خريطة منقوصة لن تغير شيئًا من هذا الواقع...


ملاحظة :

لمن ستشرئب أعناقهم ويعتقدون أني أتحدث من مكان مع أو ضد القضية اكبر حتى من أن تكون سياسية، ومع ذلك اعلم أن المغيبين سيقولوا أن حافظ الأسد هو من باع الجولان وانا هنا سأكون دقيقا واقول :

حافظ الأسد أصدر البيان ٦٦ نعم واسقط الجولان قبل سقوطها الفعلي، والمنطق أن يحاسب وزير الدفاع ورئيس الأركان وكبار قادة الجيش المسؤولون عن هذه النكسة، لكن مع كل هذا لا توجد وثيقة واحدة في كل العالم تقول بالبيع والشراء وكما أسلفت اعلاه وديعة رابين موجودة ...


ثم سأمضي مع حماة الرؤوس واقول أن حافظ الأسد باع الجولان بدليل الحركة التصحيحية واحتلال سورية وتطويبها في سجل أملاكه اسرته، ومن هنا قلنا بخيانته، فهل يعزز الرئيس الشرع خيانة حافظ ويعطيه بعدا توثيقيا، وإذا كان حافظ الأسد حاز لقب خائن بسبب الجولان، فماذا سيحوز الرئيس الشرع من الألقاب . هنا...