
ترامب : قادة عرب تدخلوا لمنع ضربة أمريكية لإيران كانت مقررة غداً
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قادة عرباً بارزين، بينهم قادة قطر والسعودية والإمارات العربية تدخلوا بشكل مباشر لإقناعه بعدم تنفيذ ضربة عسكرية واسعة ضد إيران، كانت مقررة “غداً”، مؤكداً أنه قرر تعليق العملية العسكرية لإفساح المجال أمام المساعي السياسية والدبلوماسية.
وأوضح ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، أن اتصالات مكثفة جرت خلال الساعات الماضية مع عدد من قادة الخليج، ركزت على المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة، وما قد يترتب عليها من تداعيات خطيرة على أمن الخليج وأسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن قادة السعودية والإمارات وقطر شددوا خلال اتصالاتهم معه على ضرورة إعطاء المفاوضات مع طهران فرصة إضافية، محذرين من أن أي هجوم أمريكي مباشر على إيران قد يقود إلى انفجار إقليمي واسع يصعب احتواؤه. وأشار ترامب إلى أن “هناك مفاوضات جدية تجري حالياً”، مؤكداً في الوقت نفسه أن الخيار العسكري “ما زال مطروحاً” إذا فشلت الجهود السياسية.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الضربة العسكرية التي جرى تعليقها كانت تستهدف مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ومنشآت عسكرية حساسة، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة. كما تحدثت التقارير عن مخاوف خليجية من تعرض منشآت حيوية في المنطقة لهجمات انتقامية في حال اندلاع مواجهة مباشرة مع إيران.
وفي المقابل، حرص ترامب على توجيه رسالة تحذير إلى طهران، قائلاً إن الولايات المتحدة “جاهزة بالكامل” لتنفيذ “هجوم واسع” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن وقف التهديدات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مضيفاً أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات دبلوماسية خليجية مكثفة تهدف إلى تجنب انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انهيار مسار التفاوض بين واشنطن وطهران.