--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

ترامب ولاريجاني: اليوم الأول من تصعيد عسكري أمريكي إيراني يشعل المنطقة

Salah Kirata • ٢٨‏/٢‏/٢٠٢٦

6162.jpg

ترامب ولاريجاني: اليوم الأول من تصعيد عسكري أمريكي إيراني يشعل المنطقة

فجر اليوم شهدت الساحة الدولية تصعيدًا غير مسبوق بعد إطلاق الولايات المتحدة ضربات جوية واسعة على مواقع استراتيجية في إيران، في عملية وصفتها الإدارة الأمريكية بأنها رد ضروري على تصرفات طهران الأخيرة. منذ اللحظة الأولى، تصاعدت التكهنات حول مدى خطورة المواجهة، وسط تصريحات عاجلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتهديدات حادة من علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني.

ترامب يبحث عن مخارج للحرب

في مقابلة عاجلة مع وسائل إعلام أمريكية، أكد ترامب أن الضربات الجوية كانت الحد الأدنى الممكن اتخاذه في ظل عدم تجاوب إيران مع المفاوضات، مشيرًا إلى أن الخيارات المتاحة تشمل الضغط العسكري المحدود مع ترك باب مفتوح للحلول الدبلوماسية. وأضاف أن الهدف من العملية ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل إجبار إيران على العودة إلى الحوار مع الحفاظ على الاستقرار النسبي في المنطقة.

مسؤول أمريكي رفيع المستوى أشار إلى أن الإدارة لم يكن أمامها خيار آخر، وأن التوقيت والاستهداف دقيقان لتقليل الأضرار الجانبية، مع توجيه رسالة واضحة لطهران حول أن استمرار تصعيدها سيواجه بعواقب أكبر. تصريحات ترامب أظهرت بوضوح أنه رغم استمرار الضربات، إلا أن الباب ما زال مفتوحًا للطرق السلمية، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في التحكم في التصعيد ومنع الانزلاق إلى حرب شاملة.

لاريجاني يرد بالتهديد الصريح

في المقابل، لم تتأخر إيران في الرد. علي لاريجاني أطلق تهديدات مباشرة، مؤكدًا أن أي اعتداء أمريكي سيكون له رد إيراني صارم وحاسم، وأن طهران مستعدة للدفاع عن مصالحها بكل الوسائل، بما في ذلك القدرات الصاروخية والاستعدادات الدفاعية على أعلى مستوى. تصريحاته شددت على أن أي تجاوز من واشنطن أو إسرائيل سيجعل خصوم إيران يندمون على خطواتهم، وأكدت أن إيران لن تتهاون في حماية نظامها وسياستها الإقليمية.

اليوم الأول: التوتر في أوجه

اليوم الأول من العملية العسكرية شهد تصعيدًا فوريًا بين الطرفين، مع استمرار الضربات الأمريكية على أهداف محددة في طهران، وتداول أنباء عن أضرار جسيمة في بعض المراكز العسكرية. في الوقت نفسه، كثفت إيران مراقبة الأجواء الجوية والإطلاقات الدفاعية، بينما أظهرت التصريحات الرسمية تحذيرات متكررة لوقف أي خطوات قد تؤدي إلى توسيع نطاق الحرب.

يمكن النظر إلى اليوم الأول على أنه اختبار حقيقي للقيادتين: ترامب يحاول إظهار ضبط النفس مع إبقاء الضغط العسكري، ولاريجاني يحاول فرض قواعد الردع والرسائل الصارمة على الأمريكيين. التحدي الآن هو ما إذا كان الطرفان سيتمكّنان من التحكم في التصعيد دون الوصول إلى مواجهة مفتوحة، أم أن الشرارة ستتحول إلى صراع شامل.

السيناريوهات المحتملة

يمكن تقسيم احتمالات تطور الأزمة إلى أربعة سيناريوهات رئيسية:

  1. تصعيد محدود مع الضربات الجوية: حيث تقتصر العملية على أهداف استراتيجية محددة، مع ردود إيرانية رمزية، للحفاظ على التوازن دون الانزلاق للحرب الشاملة.
  2. رد إيراني محدود ومباشر: إطلاق صواريخ على قواعد أمريكية أو إسرائيلية، كرسالة ردع، مع اختبار قدرة واشنطن على ضبط نطاق المواجهة.
  3. تراجع إيراني مقابل حلول دبلوماسية: التوصل لاتفاق مؤقت أو إيقاف الضربات مقابل تنازلات محدودة من طهران، وفتح قنوات تفاوض للحفاظ على ماء الوجه لكلا الطرفين.
  4. حرب شاملة: احتمال منخفض لكنه قائم إذا تجاوز أي طرف الخطوط الحمراء، ما قد يؤدي إلى صراع إقليمي واسع مع تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار العالمي.

خاتمة ورأيي الموضوعي

اليوم الأول من هذه الأزمة يُظهر أن التصعيد العسكري والدبلوماسي يسيران جنبًا إلى جنب. تصريحات ترامب تعكس رغبة في تجنب الحرب الشاملة عبر الضربات المحدودة والحفاظ على مسار دبلوماسي محتمل، بينما تظهر تهديدات لاريجاني تصميم إيران على حماية مصالحها بكل الوسائل.

في تقديري، أفضل خيار عملي حاليًا هو استغلال الضغوط العسكرية الحالية لتوجيه إيران نحو الحوار، مع الاحتفاظ بقدرة الردع كأداة ضغط، بدلًا من الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة قد تكون عواقبها كارثية على المنطقة والعالم. اليوم الأول من الأزمة يثبت أن القدرة على ضبط التصعيد واتخاذ قرارات محسوبة هي التي ستحدد ما إذا كان العالم سيشهد حربًا إقليمية أم سيستمر الضغط في إطار دبلوماسي محدود.