--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

ترامب يعلن استعداده لبدء حوار مع القيادة الإيرانية — سردي وانسيابي

Salah Kirata • ١‏/٣‏/٢٠٢٦

5830.jpg

ترامب يعلن استعداده لبدء حوار مع القيادة الإيرانية — سردي وانسيابي

في خطوة لافتة وسط أحد أخطر فصول التوتر بين واشنطن وطهران في السنوات الأخيرة، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليكشف عن معلومة مفاجِئة في حديث له مع مجلة The Atlantic: القيادة الإيرانية الجديدة تواصلت مع الولايات المتحدة راغبة في الحوار، وقد وافق هو على ذلك.

ترامب قال بصراحة إنه تلقّى إشارة من قادة إيران، وأنهم “يريدون التحدث”، وأضاف:

«هم يريدون أن يتكلموا، وقد وافقتُ على الحديث معهم. لذا سأتحدث إليهم… كان يجب عليهم فعل ذلك في وقت أبكر».

لكن ما فعلاً لفت الانتباه هو سياق هذه الكلمات. فهي لا تأتي في فراغ، بل في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة. قبل يوم من هذه المقابلة، كانت الولايات المتحدة — إلى جانب إسرائيل — قد شَنّت ضربات جوية واسعة ضد أهداف في إيران، استهدفت بنية النظام العسكرية والسياسية بذريعة مواجهة ما وصفته واشنطن بالتهديدات الإيرانية المتصاعدة.

النتيجة الأبرز لهذه الضربات كانت، كما أعلن ترامب نفسه، مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة الإيرانيين، وهو حدث هزّ الموازين بشكل كبير، وأثار موجة ردود فعل وسياسات موسعة في المنطقة.

وسط هذا التوتر والضجيج، بدا ترامب في مقابلته مع ذي أتلانتيك وكأنه يحاول أن يعرض باب الحوار كخيار محتمل مفتوح: قال إنه لا يملك تحديداً متى ستجري هذه المحادثات أو من هم الشخصيات التي سيتحدث معها من الجانب الإيراني، لكنه أكد فقط أنه مستعد لذلك وأن الطرف الإيراني أبدى رغبة واضحة في الحوار.

المشهد يبدو في الوقت نفسه متناقضاً بعض الشيء: البيت الأبيض أكد أن التركيز الأمريكي يبقى حتى الآن على العمليات العسكرية، وأن الحوار، حتى لو كان ممكناً، ليس أولوية فورية قبل إكمال ما وصفه المسؤولون بـ«الاستراتيجية العسكرية الحالية».

باختصار، التصريح الذي أدلى به ترامب ليس مجرد برقية دبلوماسية، بل هو انعكاس لحالة توتر قصوى وحسابات معقدة في العلاقات بين أكبر قوتين في المنطقة: من جهة ضربة عسكرية غير مسبوقة، ومن جهة أخرى إشارة إلى احتمال فتح قناة دبلوماسية بعد تلك الضربة.