--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.

ترمب يلوّح بـ«العاصفة»... صورة غامضة تشعل التكهنات حول مواجهة جديدة مع إيران

Salah Kirata • ١٧‏/٥‏/٢٠٢٦

35165.png

ترمب يلوّح بـ«العاصفة»... صورة غامضة تشعل التكهنات حول مواجهة جديدة مع إيران

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب صورة مثيرة للجدل على منصته «تروث سوشيال» مرفقة بعبارة: «هدوء ما قبل العاصفة»، في خطوة فُسّرت على نطاق واسع بأنها رسالة سياسية وعسكرية موجهة إلى إيران، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وعودة الحديث داخل الإدارة الأميركية عن خيارات عسكرية محتملة.

الصورة، التي بدت مولّدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، أظهرت ترمب مرتدياً قبعة تحمل شعار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وإلى جانبه ضابط من البحرية الأميركية، بينما ظهرت في الخلفية سفن حربية إيرانية في مشهد يحمل إيحاءات عسكرية واضحة.

ورغم أن ترمب لم يرفق المنشور بأي توضيحات إضافية، فإن توقيته أثار كثيراً من التساؤلات، خصوصاً أنه يأتي بعد أسابيع من التصعيد السياسي والإعلامي الأميركي تجاه إيران، وتكرار الحديث عن احتمال استئناف الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية إذا فشلت الضغوط السياسية والدبلوماسية.

انقسام داخل إدارة ترمب

تزامن المنشور مع تقارير أميركية تحدثت عن خلافات داخل إدارة ترمب بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني. وبحسب شبكة «سي إن إن»، يدفع بعض المسؤولين، وخصوصاً داخل وزارة الدفاع، نحو تنفيذ ضربات عسكرية محدودة لزيادة الضغط على طهران وإجبارها على تقديم تنازلات في الملفات النووية والإقليمية.

في المقابل، يفضّل تيار آخر داخل الإدارة الاستمرار في المسار الدبلوماسي، مع الاعتماد على العقوبات الاقتصادية والمفاوضات غير المباشرة، أملاً في الوصول إلى اتفاق يحقق الشروط الأميركية من دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة في المنطقة.

وتقول مصادر أميركية إن ترمب أصبح أكثر ضيقاً من الموقف الإيراني، بعد ما وصفته واشنطن بـ«غياب أي مرونة حقيقية» من جانب طهران منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي.

الصين تدخل على الخط

وأشارت التقارير إلى أن الإدارة الأميركية كانت تنتظر نتائج محادثات ترمب مع القيادة الصينية قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن إيران، في ظل القلق من تأثير أي تصعيد عسكري على أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط والوقود.

ويبدو أن الملف الإيراني بات مرتبطاً بشكل مباشر بالتوازنات الدولية الكبرى، خصوصاً مع تنامي الدور الصيني في المنطقة، ومحاولة بكين لعب دور الوسيط بين القوى المتصارعة.

رسائل عبر «تروث سوشيال»

ويُعرف عن ترمب اعتماده الكبير على منصة «تروث سوشيال» لتوجيه رسائله السياسية الحساسة، إذ يستخدمها منبراً مباشراً للتواصل مع قاعدته الشعبية والرأي العام الأميركي، بعيداً عن وسائل الإعلام التقليدية.

وخلال الأسابيع الماضية، نشر الرئيس الأميركي عدة رسائل حادة ضد إيران، شدد فيها على أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، ولوّح أكثر من مرة باستخدام القوة العسكرية إذا اقتضى الأمر.

هل تقترب المواجهة؟

حتى الآن، لا توجد مؤشرات مؤكدة على قرار أميركي بشن هجوم واسع ضد إيران، إلا أن التصعيد الإعلامي والسياسي المتبادل، إلى جانب التحركات العسكرية في المنطقة، يعزز المخاوف من احتمال انفجار مواجهة جديدة قد تتجاوز حدود الاشتباكات المحدودة.

ويرى مراقبون أن عبارة «هدوء ما قبل العاصفة» ليست مجرد منشور عابر، بل رسالة ضغط نفسية وسياسية موجهة إلى طهران وحلفائها، وربما أيضاً إلى الداخل الأميركي، في ظل تراجع شعبية ترمب الاقتصادية وارتفاع أسعار الوقود.

لكن السؤال الأهم يبقى: هل يستخدم ترمب لغة التصعيد لتحسين شروط التفاوض، أم أن المنطقة بالفعل تقف على أعتاب مرحلة أكثر خطورة؟