
خسائر مادية وبشرية
ووفقاً لبيانات رسمية نقلتها وسائل إعلام عبرية، أدى القصف إلى تضرر نحو 100 منزل سكني، فيما أحصت المصادر الطبية إصابة 31 شخصاً جراء الرشقات الصاروخية التي استهدفت مدينة بئر السبع ومحيطها.
وفي تفاصيل الحادثة، أكدت هيئة البث الإسرائيلية إصابة مصنع للكيميائيات في المنطقة الصناعية "نئوت حوفاف" بصحراء النقب، مما أدى إلى اشتعال حرائق كبيرة وتسرب مواد كيميائية خطرة. وبناءً عليه، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً مشدداً حول الموقع، مع اتخاذ قرار فوري بإخلاء السكان من المناطق المجاورة كإجراء احترازي لتفادي حالات التسمم أو الاختناق.
حالة طوارئ بيئية
من جهتها، استنفرت وزارة البيئة وطواقم الإطفاء والإنقاذ وحداتها المختصة للسيطرة على الموقف؛ حيث تعمل الفرق حالياً على إغلاق الخزانات المتضررة داخل المصنع ومراقبة جودة الهواء لضمان عدم انتشار الانبعاثات السامة إلى التجمعات السكنية. وأفادت سلطات الإطفاء بأن عملية احتواء الحريق والسيطرة الكاملة على التسرب قد تستغرق عدة ساعات نظراً لطبيعة المواد المشتعلة.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة "أداما" لحماية المحاصيل (التابعة لمجموعة سينجنتا الصينية) تعرض أحد مرافقها لإصابة مباشرة نتيجة الصواريخ أو الشظايا، مؤكدة عدم وقوع إصابات بين موظفيها، مع استمرار تقييم حجم الأضرار المادية.
دوافع الهجوم وردود الأفعال
على الجانب الآخر، تبنى الحرس الثوري الإيراني الهجوم، مشيراً عبر التلفزيون الرسمي إلى أن استهداف "المجمع الصناعي العسكري" في بئر السبع يأتي كردٍ مباشر وحازم على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية ومنشآت الحديد والصلب في إيران خلال اليومين الماضيين.
وكانت صافرات الإنذار قد دوت في نطاق واسع شمل تل أبيب الكبرى، وديمونة، وبئر السبع، تزامناً مع إطلاق إيران لثلاث دفعات صاروخية متتالية في أقل من نصف ساعة، مما وضع الجبهة الداخلية في حالة استنفار قصوى.