
أهلاً بتلك الطلّة التي أعادت للروح نبضها، وللقلب فرحه الذي غاب منذ زمن طويل…
منذ أن غبتِ، والأيام تمضي باردةً كأنها لا تعرف معنى الضوء، حتى أقبلتِ اليوم، فابتسم العمر كلّه دفعةً واحدة.
حين حضرتِ، شعرتُ وكأن الورد فتح أبوابه، وكأن الشرفات القديمة استعادت أغانيها، وحتى قلبي الذي أتعبه الانتظار، وقف كطفلٍ يركض نحو الفرح وهو يهتف: أهلاً بها… أهلاً بمن أحب.
ما أجمل حضورك…
كأنكِ فصلُ ربيعٍ مرّ على أرضٍ عطشى، فأيقظ فيها الحياة.
ضحكتكِ وحدها تكفي لتزرع الطمأنينة في صدري، وعيناكِ حين تلتقيان بعيني، أشعر أن الدنيا تصبح أكثر رحمةً واتساعاً.
تعرفين؟
لم أكن أشتاق فقط لرؤيتك، بل كنت أشتاق لذلك الشعور الذي لا يمنحه سواكِ…
شعور أنني بخير ما دمتِ قريبة.
أهلاً بكِ بعد هذا الغياب الطويل…
أهلاً بصوتك، بملامحك، بخطواتك التي كلما اقتربت شعرتُ أن العمر يعوّضني عن كل ما مضى.
وجودكِ وحده يجعلني أحب الدنيا أكثر، وأؤمن أن بعض الناس لا يمرّون في حياتنا عبوراً، بل يضيئونها إلى الأبد.
فابقَي قريبة كما أنتِ…
فأنا كلما رأيتكِ، شعرتُ أن قلبي يقول:
“الآن فقط… عاد الفرح إلى مكانه.”