
على حافة البوح :
أيمكن أن يكون ما أخفيه في قلبي هو ذاته ما تخبئه أنت في صدرك؟
أن نتشابه في الحنين، فننتظر رسالة عابرة وكأنها موسم فرح، ونرتبك من الغياب الطويل، ونغار بصمتٍ لا يراه أحد، ونراقب الوقت حين يثقل،ثم نلتقي بوجوه هادئة، كأن أرواحنا لم تعرف هذا الاضطراب.
كيف لقلبي أن يطمئن إليك بهذا العمق،
وكيف لروحك أن تشعر بي،ثم نظلّ عاجزين عن خطوةٍ واحدة تقرّب المسافة؟
كأن بيننا اعترافًا كاملًا لا ينقصه سوى كلمة،
لكن تلك الكلمة نفسها تبدو كأنها مقامرة كبرى؛ إما أن تهبنا العالم، أو تنتزع منا ذلك الأمان الوهمي الذي احتمينا به طويلًا.
ما أعجب أن يتقاسم اثنان الشعور نفسه،
ويتألما من الصمت ذاته،ويظل كلٌّ منهما أسير خوفه، لا يجرؤ على فتح الباب الأول للحكاية.
كأن بعض الأحاسيس لم تُخلق لتُروى،بل لتبقى ساكنة في الأعماق، نعيشها وحدنا،
ونكتفي بأن تنبض… دون أن تُقال.