
الأمم المتحدة: دلائل واضحة على إبادة ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر
أكدت الأمم المتحدة وجود دلائل واضحة على ارتكاب إبادة جماعية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور على أيدي قوات الدعم السريع، بعد سيطرتها على المدينة عقب حصار دام نحو 18 شهرًا. جاء ذلك في تقرير بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصّي الحقائق في السودان، الذي وثّق أعمال عنف وقتل منهجي واستهداف مدنيين على أساس الهوية العرقية، إضافة إلى اغتصاب جماعي واختفاء آلاف الأشخاص.
وأشار التقرير إلى أن الحصار الطويل على المدينة حال دون وصول المساعدات الإنسانية، وعطل الإمدادات الغذائية والطبية، مما زاد من معاناة المدنيين بشكل حاد. كما وثقت البعثة عمليات قتل موجهة وإعدامات ميدانية، مؤكدة أن هذه الأعمال تحمل علامات الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.
وردًا على هذه التطورات، أعربت دول أوروبية عدة، منها ألمانيا وهولندا وبريطانيا، عن استنكارها الشديد، ووصفت ما حدث بـ"جرائم حرب" وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين، فيما دعا مجلس الأمن الدولي إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان، وأكد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفي إطار العقوبات الدولية، فرضت الأمم المتحدة حظر سفر وتجميد أصول على أربعة من قادة قوات الدعم السريع المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة في دارفور.
تأتي هذه التطورات في ظل حرب أهلية مستمرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي تصاعدت بشكل خاص في دارفور، مع سقوط مدينة الفاشر آخر معاقل الجيش في الإقليم إلى أيدي الدعم السريع. وتشير تقديرات عدة إلى أن مئات الآلاف من السكان نزحوا أو قتلوا، ما يضع المنطقة أمام أزمة إنسانية خطيرة إذا لم يتدخل المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات.