
الدنمارك تؤكد قدرة جرينلاند الصحية وترفض فكرة طلب مساعدات طبية خارجية
في موقف يعكس حرص كوبنهاغن على طمأنة الداخل والخارج، أكدت أن إقليم لا يحتاج في الوقت الراهن إلى مساعدات طبية من دول أخرى، مشددة على أن المنظومة الصحية المحلية قادرة على التعامل مع الاحتياجات الحالية بكفاءة ومسؤولية.
وجاء هذا التأكيد على لسان مسؤولين في الحكومة الدنماركية، في أعقاب تداول تقارير إعلامية وتكهنات على منصات التواصل الاجتماعي تحدثت عن ضغوط متزايدة على القطاع الصحي في جرينلاند، خاصة في المناطق النائية التي تعاني بطبيعتها من تحديات لوجستية وصعوبة الوصول السريع إلى الخدمات الطبية المتخصصة. وأوضحت كوبنهاغن أن هذه التحديات معروفة ومُدارة ضمن خطط طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الصحية وتطوير قدرات الكوادر الطبية المحلية.
وأشار مسؤولون إلى أن السلطات في جرينلاند، بالتنسيق مع المؤسسات الصحية الدنماركية، قامت خلال الفترة الماضية بتوسيع برامج التدريب للأطباء والممرضين، إضافة إلى تحسين أنظمة الإحالة الطبية للحالات المعقدة التي تتطلب علاجًا في مستشفيات متخصصة خارج الإقليم عند الضرورة. ولفتوا إلى أن هذا النوع من التعاون يُعد جزءًا طبيعيًا من العلاقة المؤسسية بين الطرفين، ولا يعني وجود أزمة صحية أو عجز عن توفير الرعاية المطلوبة للسكان.
من جهتها، رحّبت حكومة جرينلاند بالتوضيح الدنماركي، معتبرة أن تضخيم الأخبار حول “حاجة طبية طارئة” قد يخلق انطباعًا مضللًا لدى الرأي العام، ويؤثر على ثقة السكان في نظامهم الصحي. وأكدت أن العمل جارٍ على تحسين الخدمات الوقائية والرعاية الأولية، خصوصًا في المجتمعات الصغيرة المنتشرة على طول السواحل، حيث تُعد المسافات والظروف المناخية القاسية عاملًا ضاغطًا على سرعة الاستجابة الطبية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق اهتمام دولي متزايد بجرينلاند، ليس فقط بسبب موقعها الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية، بل أيضًا بسبب التحديات التنموية التي تواجهها في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية. وبينما شددت الدنمارك على عدم الحاجة إلى تدخلات طبية خارجية في الوقت الراهن، تركت الباب مفتوحًا أمام التعاون الدولي في مجالات البحث الصحي وتبادل الخبرات، بما يعزز قدرة الإقليم على مواجهة أي طوارئ مستقبلية بثقة واستعداد.