
الفضاء السياسي والعلمي: ترامب يفتح سر الكائنات الفضائية
في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلاً واسعاً، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الخميس 19 فبراير 2026 عن نيته إصدار تعليمات رسمية لوكالات الحكومة الفيدرالية، بما في ذلك وزارة الدفاع، للبدء في تحديد ونشر الوثائق الحكومية المتعلقة بالحياة خارج الأرض والظواهر الجوية غير المحددة، والمعروفة اختصارًا بـ UFOs، والمعروفة شعبياً بـ"الكائنات الفضائية".
وأكد ترامب عبر منصته «تروث سوشال» أن هذه الخطوة تأتي استجابةً لـ«الاهتمام الكبير الذي أثاره الموضوع»، مشيراً إلى أن هذه الوثائق ظلت سرية لعقود، وأن نشرها يمثل استجابة لمطالب الجمهور الأمريكي بالكشف عن هذه المعلومات. وأضاف أن وزارة الحرب والجهات المعنية ستتولى تحديد الملفات ونشرها بشكل رسمي، ما يفتح الباب أمام ما قد يعتبره البعض "كشف أسرار الكون".
وجاء إعلان ترامب بعد أيام من تصريحات مثيرة للرئيس السابق باراك أوباما في بودكاست، حيث تحدث عن احتمال وجود حياة خارج الأرض من الناحية الإحصائية، نافياً وجود أي تواصل مباشر أو دليل عملي على ذلك، ومشدداً على عدم وجود منشآت سرية تخفي الكائنات الفضائية، كما تروج بعض نظريات المؤامرة.
واعتبر ترامب تصريحات أوباما بمثابة كشف معلومات سرية، وهاجمه مباشرة، قائلاً إن أوباما ارتكب خطأ فادحاً بالإفصاح عن هذه المعلومات، رغم أن أوباما نفسه حاول التوضيح لاحقاً بأن حديثه كان جزءاً من نقاش عام وليس كشفاً لأي أسرار حكومية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل اهتمام متزايد بالظواهر الجوية غير المحددة في الولايات المتحدة منذ سنوات، خصوصاً بعد تسريبات البحرية الأمريكية عام 2017 وتصريحات أعضاء الكونغرس التي دعت لدراسة هذه الظواهر بجدية. ورغم ذلك، تؤكد التقارير الرسمية أن لا دليل موثوقاً على وجود حياة خارج الأرض أو تواصل مع كائنات فضائية، وأن أغلب الحالات كانت نتيجة تفسير خاطئ لأجسام معروفة أو ظواهر طبيعية.
ردود الفعل على خطوة ترامب لم تتأخر، حيث انقسم الرأي العام بين من يرى أن الكشف قد يغير فهم الإنسان للكون، وآخرين يعتقدون أنها خطوة سياسية وإعلامية تستهدف الجدال مع أوباما واستقطاب التأييد السياسي. وفي كل الأحوال، يمثل هذا الإعلان خطوة استثنائية في تاريخ الرؤساء الأمريكيين، إذ يربط بين الفضول العلمي حول الكون والجدل السياسي الداخلي بطريقة غير مسبوقة، تاركاً الباب مفتوحاً أمام ما يمكن أن تكشفه الوثائق المستقبلية.