
الرئيس اللبناني يؤكد حصرية قرار السلم والحرب بيد الدولة: خطوة سيادية لا تراجع عنها:
أكد رئيس الجمهورية اللبنانية أن القرار الصادر عن مجلس الوزراء والقاضي بتكريس حق الدولة اللبنانية وحدها في التحكم بقرار السلم والحرب يُعد موقفاً سيادياً حاسماً، مشدداً على أنه خيار نهائي غير قابل للتراجع.
وجاء تصريح الرئيس عقب جلسة حكومية عُقدت يوم الاثنين، خُصصت لبحث التطورات الأمنية والسياسية، حيث أقر المجلس جملة من البنود أبرزها تثبيت مبدأ حصر الصلاحيات العسكرية والأمنية بالمؤسسات الرسمية، ومنع أي نشاط مسلح أو أمني خارج إطار الشرعية والقوانين النافذة.
وأوضح عون أن هذا التوجه يندرج ضمن مسار إعادة تثبيت سلطة الدولة وتعزيز حضورها على كامل الأراضي اللبنانية، بما ينسجم مع الدستور والقوانين المرعية، ويحفظ وحدة القرار الوطني في القضايا المصيرية، وفي مقدمتها قرار الحرب أو الانخراط في أي مواجهة عسكرية.
ويأتي هذا الموقف في ظل ظروف إقليمية دقيقة وتصاعد في التوترات المحيطة بلبنان، ما دفع السلطة التنفيذية إلى التأكيد على ضرورة ضبط الإيقاع الأمني داخلياً ومنع أي جهات غير رسمية من اتخاذ قرارات قد تجر البلاد إلى تداعيات غير محسوبة.
ويرى مراقبون أن تثبيت هذا المبدأ يشكل رسالة سياسية واضحة في الداخل والخارج، مفادها أن المرجعية الوحيدة المخولة إدارة الشأنين الدفاعي والأمني هي مؤسسات الدولة الدستورية، بما يعزز مفهوم السيادة ويضع إطاراً قانونياً جامعاً لأي مقاربة مستقبلية للملفات الأمنية الحساسة.