
السعودية ودول الخليج تكثف التنسيق لوقف الاعتداءات الإيرانية
في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية على بعض دول الخليج ومنشآتها الحيوية، كثفت المملكة العربية السعودية خلال الأيام الماضية جهودها الدبلوماسية والسياسية مع دول مجلس التعاون الخليجي. ووفق مصادر رسمية، تهدف هذه الخطوات إلى وضع حد للاعتداءات الإيرانية المتكررة وضمان استقرار المنطقة، مع الحفاظ على وحدة الموقف الخليجي أمام أي تصعيد محتمل.
وعقد وزراء خارجية دول المجلس عدة اجتماعات للتشاور حول سبل تهدئة الوضع، مؤكّدين على أهمية ضبط النفس ورفض الانجرار إلى مواجهة عسكرية مباشرة، مع إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لتفادي اتساع نطاق النزاع. وأكد الأمين العام لمجلس التعاون أن التنسيق الخليجي يشمل أيضًا العمل مع المجتمع الدولي لإجبار إيران على وقف أي هجمات مستقبلية، مشدّدًا على أن الحلول الدبلوماسية تبقى الخيار الأول.
وفي هذا الإطار، أعربت مصر رسميًا عن رفضها الكامل للهجمات الإيرانية على دول الخليج والعالم العربي، فيما قامت بجهود اتصالات مكثفة مع إيران والأردن والبحرين لخفض التصعيد وتثبيت وقف إطلاق النار. وتأتي هذه التحركات ضمن تكتل دبلوماسي أوسع يضم دولًا عربية تسعى للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
ويأتي هذا التنسيق الخليجي–السعودي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متبادلًا، حيث تعرّضت السعودية ودول مثل البحرين وعُمان لضربات جوية وصاروخية إيرانية منذ نهاية فبراير 2026، ما دفع هذه البلدان إلى تعزيز قدرات دفاعها والتشاور السياسي المشترك لضمان مواجهة أي تهديدات مستقبلية.