--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

الذكاء الاصطناعي على خط المواجهة: استخدام تقني متقدم في الهجوم على إيران

نُشر في ٥‏/٣‏/٢٠٢٦، ٦:٣٩:٥٨ م


8118.jpg

الذكاء الاصطناعي على خط المواجهة: استخدام تقني متقدم في الهجوم على إيران

تؤكد التطورات الأخيرة في المنطقة أن الحرب لم تعد تقتصر على الميدان المادي، بل انتقلت بقوة إلى الفضاء الرقمي والاستخباري. ما كشفته وسائل الإعلام عن الهجوم الأخير على إيران يوضح كيف بات الذكاء الاصطناعي أداة استراتيجية في العمليات العسكرية الحديثة، تساهم في تعطيل قدرات الخصم وتوجيه الهجمات بدقة عالية، مع تقليص الاعتماد على العمليات التقليدية وحدها.

وفقاً للتحليلات، فقد كانت البنية التحتية الرقمية هدفاً رئيسياً، حيث ساهمت الهجمات السيبرانية في إرباك شبكة الاتصالات وإضعاف قدرة القيادة على التنسيق والتفاعل الفوري. ومن اللافت أن هذا النوع من العمليات لم يعد حكراً على الولايات المتحدة، بل يشترك فيه حلفاؤها مثل إسرائيل، التي اعتمدت على جمع معلومات دقيقة عبر مراقبة إلكترونية متقدمة، واستخدام تحليل البيانات الضخمة لتحديد تحركات الشخصيات المهمة واستغلالها في التخطيط العسكري.

المثير للاهتمام أن واشنطن لم تكتفِ بالخبرة الاستخبارية التقليدية، بل دمجت أدوات الذكاء الصناعي التجارية في عملياتها، ما سمح بمعالجة كمية هائلة من المعلومات بسرعة وفعالية لتحديد الأهداف بدقة. هذا الاستخدام يوضح تحولاً استراتيجياً في طبيعة الحروب، حيث يصبح التحكم بالبيانات وتحليلها وتوظيفها في الوقت الحقيقي عاملاً حاسماً في نتائج العمليات العسكرية.

ومع ذلك، يظل الموضوع معقداً من الناحية القانونية والأخلاقية، إذ يفرض استخدام الذكاء الصناعي في الحروب تحديات بشأن حدود التدخل البشري في اتخاذ القرارات القتالية، وحماية المدنيين، وضمان احترام القوانين الدولية. الشركات المطورة للتقنيات، سواء في الولايات المتحدة أو خارجها، تلعب دوراً حساساً بين الالتزام بالقانون والحاجة العسكرية، ما يفتح باباً واسعاً للنقاش حول مستقبل الذكاء الصناعي في النزاعات المسلحة.

خاتمة

تجربة الهجوم على إيران تعكس حقيقة أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من الاستراتيجية العسكرية الحديثة. استخدامها يضيف بعداً جديداً للحرب، لكنه في الوقت نفسه يثير تساؤلات عميقة حول الضوابط الأخلاقية والقانونية لهذه التقنيات. من منظور موضوعي، ما نشهده اليوم هو بداية تحول جذري في طبيعة الصراع، حيث سيصبح التوازن بين القوة التقنية والرقابة الإنسانية مفتاحاً لتحديد مدى استدامة هذه الأدوات وتأثيرها على مستقبل الحروب.