
شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم السبت تحولاً دراماتيكياً في المشهد الإقليمي، حيث أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة واسعة النطاق استهدفت مواقع استراتيجية في قلب الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وسُمع دوي انفجارات عنيفة هزت العاصمة طهران وعدداً من الحواضر الكبرى، في مقدمتها أصفهان، وقم، وكرمانشاه، وكرج.
واشنطن وتل أبيب: أهداف استراتيجية وعمليات ممتدة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسمياً عن انطلاق العمليات القتالية، موضحاً أن الهدف من هذا التحرك هو "تحييد التهديدات الوشيكة" وحماية الشعب الأمريكي. ووصف ترمب النظام في طهران بـ "القسوة"، مشدداً على موقف بلاده الحازم بمنع إيران من حيازة السلاح النووي.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بدء "موجة ثانية" من الهجمات، بينما أشارت مصادر عسكرية لشبكة "سي إن إن" ومسؤولين أمريكيين إلى أن الهجوم ليس ضربة عابرة، بل عملية ممتدة قد تستغرق عدة أيام، بمشاركة فاعلة من القوات الأمريكية لتشمل عشرات الأهداف التابعة للنظام.
تطورات ميدانية: أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الموجة الأولى من الغارات استهدفت تصفية شخصيات قيادية بارزة، ولا تزال نتائج تلك الاستهدافات قيد التحقق.
الداخل الإيراني: تعتيم تقني وتأهب للرد
ميدانياً، أكدت وكالات الأنباء الإيرانية وقوع سلسلة من الانفجارات المتلاحقة، خاصة في أصفهان وطهران، ترافق ذلك مع انقطاع واسع في خدمات الاتصال المحمول بالعاصمة. وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام رسمية عن تعرض وكالتي "إرنا" و"إيسنا" لهجمات سيبرانية مكثفة تزامناً مع القصف الجوي.
وعلى صعيد الردود، نقلت تقارير دولية عن مسؤولين إيرانيين توعدهم برد "ساحق" ومباشر، مؤكدين أن طهران بدأت بالفعل في استنفار كافة إمكانياتها للرد على العدوان المشترك.
إجراءات استثنائية وشلل تام في الداخل الإسرائيلي
في المقابل، فرضت الحكومة الإسرائيلية حالة من الإغلاق الشامل شملت:
- التعليم والعمل: تعطيل المدارس ومنع التجمعات العامة مع التوجيه بالعمل عن بُعد.
- الملاحة الجوية: إغلاق المجال الجوي بالكامل، وتوقف العمل في كافة المطارات، فيما اضطرت طائرات مدنية دولية لتغيير مساراتها والعودة أدراجها.
- الطوارئ: تفعيل صفارات الإنذار في كافة المدن الإسرائيلية عقب بدء الهجمات.
يُذكر أن مصادر أمنية صرحت للقناة 13 الإسرائيلية بأن هذه العملية المشتركة لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتاج تنسيق وتخطيط دقيق بين واشنطن وتل أبيب استمر لعدة أشهر.
المصدر: الجزيرة