--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

أمن الغذاء الخليجي في مرمى النيران: مضيق هرمز من رواق للطاقة إلى حصار للإمدادات

نُشر في ٢١‏/٣‏/٢٠٢٦، ١١:١٨:٢٤ م

25939.png
لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر عالمي يضخ 20% من إمدادات الطاقة الدولية، بل تحول في ظل التصعيد العسكري الراهن بين القوى الإقليمية والدولية إلى "عنق زجاجة" يهدد الأمن الغذائي والمعيشي لأكثر من 100 مليون نسمة في منطقة الخليج والعراق. ومع استمرار الاضطرابات البحرية، باتت المنطقة تواجه اختباراً غير مسبوق لقدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية بعيداً عن صهاريج النفط.
​جغرافيا قاسية واعتماد كلي على الخارج
​تفرض الطبيعة المناخية في الخليج، حيث تتجاوز الحرارة صيفاً حاجز 50 درجة مئوية مع ندرة الأراضي الزراعية، واقعاً يعتمد فيه السكان بشكل شبه كامل على الاستيراد ومحطات التحلية. وتكشف الأرقام عمق الأزمة؛ إذ تستورد السعودية ما يفوق 80% من احتياجاتها الغذائية، وتصل هذه النسبة في الإمارات إلى 90%، بينما تعتمد قطر على الخارج بنسبة 98%. وحتى العراق، رغم روافده المائية، تمر جلّ وارداته الغذائية عبر هذا المضيق الذي بات اليوم ساحة محفوفة بالمخاطر.
​فاتورة "مخاطر الحرب" تنهك الموردين
​أدت الهجمات المتكررة على السفن التجارية، والتي بلغت نحو 20 حادثة منذ أواخر فبراير الماضي، إلى عزوف شركات الشحن عن سلك المسارات التقليدية. هذا الارتباك لم يتوقف عند حدود التأخير، بل امتد لفرض تكاليف باهظة تحت بند "أقساط تأمين مناطق الحرب".
​رسوم إضافية: فرضت شركات شحن رسوماً وصلت إلى 4000 دولار لكل حاوية متجهة للشرق الأوسط.
​تضاعف التكاليف: قفزت أسعار الشحن لبعض المسارات من 3400 دولار إلى قرابة 14500 دولار، دون احتساب تكاليف النقل البري الإضافية.
​تغيير المسارات: اضطر الموردون لتحويل شحنات كانت متجهة لدبي إلى موانئ في الهند وسريلانكا، مما وضع البضائع -خاصة الطازجة منها- في حالة من "عدم اليقين" اللوجستي.
​الشحن الجوي والبري.. البدائل الصعبة
​في محاولة لالتفاف على حصار المضيق، بدأت شركات التجزئة الكبرى دراسة بدائل برية مجهدة، مثل نقل البضائع من أوروبا عبر تركيا وصولاً إلى دول الخليج، وهو مسار يستغرق نحو 12 يوماً. ورغم أن الشحن الجوي يمثل طوق نجاة، إلا أنه لم يسلم من التوترات؛ حيث تسببت الاستهدافات الأخيرة والإغلاقات المؤقتة للمطارات، كما حدث في مطار دبي الدولي، في عرقلة تدفق الشحنات العاجلة.
​هل تنجح المظلة العسكرية في الحل؟
​بينما تدرس الإدارة الأمريكية خيارات توفير حماية عسكرية للسفن أو مرافقتها عبر البحرية، يبدي خبراء الملاحة الدولية شكوكاً حول فاعلية هذه الخطوة على المدى القريب. فالحاجة الماسة لعدد كبير من المدمرات لمواكبة حركة السفن اليومية تجعل المهمة معقدة، فضلاً عن أن الأولوية الأمنية ستُمنح -في حال تنفيذها- لناقلات النفط، مما يترك سفن الإمدادات الغذائية في ذيل قائمة الاهتمام العسكري.
​الخلاصة: حذر برنامج الأغذية العالمي من أن سلاسل التوريد الحالية تشهد الاضطراب الأعنف منذ أزمة كوفيد-19، وبينما يؤكد كبار تجار التجزئة في المنطقة توفر مخزونات كافية للمدى القصير، يبقى المستهلك النهائي هو الحلقة الأضعف، حيث من المتوقع أن تشهد أسعار السلع الأساسية قفزات قد تصل إلى 20% نتيجة لارتفاع تكاليف التأمين والخدمات اللوجستية البديلة.