--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

اسرائيل تصعد على هامش المفاوضات الأميركية - الإيرانية ...

نُشر في ٩‏/٢‏/٢٠٢٦، ٣:٠٠:١٢ م

1375349.jpeg.webp

من النووي إلى الصواريخ والعقوبات :
(  إسرائيل ترفع السقف في مفاوضات إيران – أميركا )؟ :

أجزم أن يركّز اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ما يُعرف بالملف الإيراني، لكن الأمور لم تعد تقتصر على النقاش حول البرنامج النووي فقط، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى إحياء مفاوضات مع طهران لكبح تطورها النووي، ترفع إسرائيل مطالب تمتد إلى ملفات أوسع تشمل الصواريخ الباليستية والدعم الإيراني للمسلحين في المنطقة، إلى جانب التشديد على استمرار العقوبات الضغطية ضد إيران ...
لكن :
-  لماذا تعتبر إسرائيل أن سقف المطالب الأميركية غير كافٍ؟
بالنسبة إلى تل أبيب، صار الاتفاق النووي التقليدي الذي يركز فقط على حدود التخصيب النووي لم يعد كافياً لضمان أمنها...
- فهي ترى اي إسرائيل أن تهديد إيران لا يقتصر على إمكانية امتلاك سلاح نووي، بل يمتد إلى قدرات الصواريخ الباليستية الدقيقة طويلة المدى القادرة على إيذائها مباشرة...
• كذلك، فهي تطالب بتقييد الدور الإيراني في دعم حلفاءها الإقليميين مثل حزب الله وميليشيات أخرى، لأن هذا النفوذ يشكّل تهديدًا إستراتيجيًا في نظرها...

هذا من شأنه أن يضع إسرائيل في موقف يتجاوز ما ترغب به الولايات المتحدة بالأساس، إذ يسعى البيت الأبيض إلى التركيز على برنامج إيران النووي مع إمكانية إدراج مسائل أخرى لاحقًا، ولكن ليس كشرط مسبق لأي اتفاق...
- موقف الولايات المتحدة، بين الدبلوماسية والضغوط القصوى
الولايات المتحدة، تحت إدارة ترمب، تستعيد سياسة ( الضغوط القصوى ) على إيران التي تشمل عقوبات واسعة لتعطيل اقتصادها والمساومة على ملفها النووي، لكنها أيضًا فتحت باباً للدبلوماسية مع طهران. هناك دعم أميركي ضمني للحد من برنامج الصواريخ الباليستية، لكن واشنطن لا تربط هذا مباشرة بالتفاوض النووي الأساسي...
فبحسب تقارير أميركية، الإدارة ترى أن إدراج ملفات مثل الصواريخ والدعم الإقليمي يمكن أن يكون جزءًا من مفاوضات أوسع، ولكن لا يزال هناك تباين في الأولويات والتحفظات الإسرائيلية على أي تقارب يخفف الضغط عن النظام الإيراني...

* أين تكمن نقاط الخلاف الحقيقية؟ :
الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران تتبلور في عدة نقاط رئيسية :
- حدود البرنامج النووي، فإيران وصفت مطالب بعض القوى بأنها غير عقلانية بينما ترى الولايات المتحدة وإسرائيل أن مراقبة نشاطها النووي وحده لا يكفي لمنع تطوير سلاح نووي...
-  الصواريخ الباليستية وهذا ملف حساس لإسرائيل لأنها ترى في قدرات إيران الصاروخية تهديدًا وجوديًا، وتريد أن تكون أي تسوية شاملة معها مقيدة لهذا البرنامج، بينما تميل واشنطن إلى التعامل مع هذا كمرحلة لاحقة في الحوار...
-  العقوبات والضغط الاقتصادي
ترغب إسرائيل في تشديد العقوبات وقطع أي مسار يعيد تعزيز الاقتصاد الإيراني قبل تحقيق تنازلات استراتيجية في المنطقة...

*  بين التهدئة والتصعيد: خيارات ممكنة، فالتوتر بين طهران وتل أبيب يصاحبه توتر مع واشنطن، لكن حتى اللحظة يبدو أن هناك رغبة أميركية في الاستمرار في خيار دبلوماسي مرحلي مع إيران مع إبقاء ( الضغط القصوى ) كأداة ضغط، كون إيران بدورها تؤكد على عدم ربط المحادثات النووية بملفات أخرى، أو على نطاق قد لا يلبي المطالب الإسرائيلية...

هذا التباين في التقييمات يرفع احتمالات الجمود أو تمديد التفاوض لفترة أطول، ما يثير قلق إسرائيل التي ترى أي اتفاق ضعيف كمنح طهران فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية والنووية بشكل أسرع...

في النهاية :
الطلب الإسرائيلي بتوسيع نطاق المفاوضات من النووي إلى الصواريخ والدعم الإقليمي يعكس قلقًا إستراتيجيًا حقيقيًا لدى تل أبيب تجاه إيران، خصوصًا في ظل التهديدات المستمرة للصواريخ الباليستية ودعم الجماعات في المنطقة، ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة تميل إلى اتباع نهج تدريجي وأكثر مرونة في التفاوض مع طهران، محاولة الموازنة بين الدبلوماسية والضغط...
إذا فشلت الولايات المتحدة في تقديم ضمانات قوية لإسرائيل بأن أي تسوية مع إيران لن تترك فجوات أمنية، قد تستمر إسرائيل في الضغط أو التفكير في خيارات أخرى، وهذا يضع الملف الإيراني في صلب التوترات الكبرى في الشرق الأوسط اليوم، بين السعي الدبلوماسي والمخاوف الأمنية المباشرة.