--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
الثقافة والفن

أثرٌ لا يُغلق

نُشر في ٩‏/٥‏/٢٠٢٦، ٢:١٦:٣٣ م

30938.jpg

 أثرٌ لا يُغلق

لم يكن ابتعادها انقطاعًا حاسمًا، بل أشبه بخروجٍ هادئٍ من المشهد مع إبقاء ظلّها عالقًا في الزوايا. كأنها لم تُغلق الباب تمامًا، بل تركته على اتساعٍ يكفي ليظلّ الاحتمال يتنفس، ذلك الاحتمال الذي لا يهدّئ القلب بقدر ما يربكه ويستفزه.

لم تكن القصة قد استقرّت على خاتمة، ولا كانت قد وُلدت بما يكفي لتُسمّى بداية. كانت حالة وسطى، ضبابية، تتقاطع فيها الأسئلة دون أن تجد لها مخرجًا، حيث يبدو كل شيء مرتبًا في الظاهر، بينما الداخل يظلّ في حالة بحثٍ مستمر عن معنى يتأخر في الوصول.

حتى الصمت الذي تسرّب بيننا لم يكن فراغًا؛ كان مكتظًا بما لم يُقل، بما أُجّل، بما تردّد في الصدر ولم يجد طريقه إلى اللغة. صمتٌ يحمل ظلّ خطوات لم تُخطَ، ووجوه كلمات بقيت عالقة عند حافة النطق.

وحين كانت تعود إلى ذهني، لم تكن ذكرى عابرة، بل كيانًا يستعيد حضوره بثقة غريبة، كأنه يعرف تفاصيل المكان أكثر من صاحبه. كأن الذاكرة نفسها تحوّلت إلى مدينةٍ لا تزال تضيء نوافذها لها وحدها، رغم أن كل من فيها قد غادر منذ زمن بعيد.

تعلّمتُ لاحقًا أن بعض الروابط لا تنكسر بوضوح، بل تتآكل بصمت، كضوءٍ ينسحب من غرفة ببطء دون أن يُطفأ مصدره. يبقى أثره فقط، يخدع العين ويجعلها تظن أن شيئًا ما لا يزال قائمًا.

وحين حاولتُ أن أضع حدًا نهائيًا للحكاية، شعرتُ أن النهاية لا تستجيب، كأن الجملة ترفض أن تُغلق نفسها، وتفضّل أن تبقى معلّقة بين احتمالين لا ثالث لهما: أن تتلاشى تمامًا… أو أن تعود يومًا، لكن بملامح لا تشبه أيّ ما مضى.