--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

ايران تقترح نقل اليورانيوم المدفون، هل يوافق ترامب على هذا ؟

نُشر في ١٧‏/٢‏/٢٠٢٦، ٥:٠٥:٤٨ م

1567670065_315795_1567675379_noticia_fotograma.jpg

إيران تقترح نقل "اليورانيوم المدفون".. هل يرضى ترامب؟
في خطوة مفاجئة قد تعيد الحياة إلى مفاوضات النووي الإيراني التي تبدو متعثرة منذ أشهر، طرحت طهران مقترحًا غير مسبوق يثير التساؤلات في واشنطن وعواصم القرار الدولي: نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب "المدفون" في المواقع النووية القديمة إلى مواقع خارجية آمنة، في محاولة لإظهار جدية إيران في دفع الحوار النووي قدمًا وخلق مساحة جديدة للثقة.
المخزون المقصود هو اليورانيوم المتبقي في مواقع نووية تعرضت لضربات أو أضرار خلال السنوات الماضية، ما جعل مسؤولي طهران يصفونه بأنه "مهدد بالخطر" ويحتاج إلى حماية أو إخراج. وفي مقابل هذه الخطوة، اقترحت إيران فتح مجال لتوسيع الاتفاقيات التجارية مع واشنطن، في ما يبدو كحزمة كاملة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
لكن المقترح الإيراني يضع السؤال الأكبر أمام صانعي القرار في الولايات المتحدة: هل سيجد هذا العرض طريقه إلى قبول الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب؟
السياق السياسي يشير إلى أن الإجابة ليست واضحة. ترامب المعروف بمواقفه الصارمة تجاه إيران، اعتبر سابقًا أن طهران أصبحت أكثر تشددًا في المفاوضات النووية، وأن أي اتفاق مرحلي أو ناقص لا يفي بطموحاته السياسية. وفي الوقت نفسه، اتفقت واشنطن وتل أبيب، برئاسة بنيامين نتنياهو، على استمرار الضغط الأقصى على إيران في الملف النووي، ما يزيد من صعوبة قبول أي خطوة لا تحقق الحد الأدنى من مطالبهم الأساسية.
المحللون يرون أن نقل اليورانيوم المدفون خطوة إيجابية لكنها قد تكون غير كافية بالنسبة للجانب الأميركي، الذي يسعى إلى تقليص قدرات تخصيب إيران بشكل جذري أو حتى الوصول إلى "صفر تخصيب"، أي إلغاء أي قدرة محتملة على إنتاج مواد قابلة للاستخدام في الأسلحة النووية. حتى مع تعليق التخصيب مؤقتًا أو نقل المخزون، فإن ترامب، كما تشير التوقعات، قد يطلب إجراءات أوسع وأكثر جوهرية لضمان التقيّد الكامل بالشروط الأميركية.
ويضاف إلى ذلك، التحدي الإيراني الداخلي، إذ لا تزال طهران تؤكد حقها في التخصيب لأغراض مدنية، وتعتبر هذا البرنامج جزءًا من سيادتها الوطنية، ما يجعل أي تنازل عن هذا الحق أمرًا حساسًا ومعقدًا. وفي واشنطن، يواجه أي اتفاق مرحلي ضغوطًا سياسية كبيرة من مؤيدين لترامب وبيئة سياسية ترى أن أي تسوية يجب أن تضمن نتائج دائمة وليس مجرد تهدئة مؤقتة.
في النهاية، يبقى المقترح الإيراني خطوة ملفتة قد تفتح بابًا جديدًا للحوار، لكنه في الوقت ذاته يضع أمام ترامب وحلفائه اختبارًا حقيقيًا: هل يرضون بحل مرحلي يخفف التوتر، أم أنهم مصرون على شروط أشد صرامة تضمن وقفًا دائمًا للتخصيب؟ المستقبل القريب سيكشف ما إذا كان "اليورانيوم المدفون" سيكون مفتاحًا لإحياء الاتفاق النووي أم مجرد اقتراح دبلوماسي لن يترجم إلى واقع ملموس.