
أزمة قيادة داخل حزب العمال البريطاني وسط تصاعد الضغوط على كير ستارمر للموافقة على انتقال منظم للسلط
يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطاً متزايدة داخل حزب العمال، بعد سلسلة من الخسائر في الانتخابات المحلية، الأمر الذي دفع أكثر من سبعين نائباً من الحزب إلى المطالبة العلنية بوضع جدول زمني لمغادرته منصبه.
وتشير التقارير إلى أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نواب الصفوف الخلفية، بل امتدت إلى داخل الحكومة نفسها، حيث نقلت وزيرة الداخلية شبانة محمود ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر إلى رئيس الوزراء ضرورة الإشراف على عملية انتقال منظم للسلطة داخل الحزب، في إشارة إلى تصاعد التوتر بشأن مستقبله السياسي.
كما أفادت مصادر سياسية بأن وزير الدفاع جون هيلي ونائب رئيس الوزراء ووزير العدل ديفيد لامي ناقشا مع ستارمر ضرورة اعتماد نهج مسؤول ومنظم في التعامل مع المرحلة المقبلة، بما يضمن استقرار الحزب وتجنب انقسام أعمق داخله.
في المقابل، يتمسك ستارمر بموقفه الرافض للاستقالة، مؤكداً عزمه الاستمرار في منصبه، ومشدداً على أنه سيعمل على إثبات خطأ المنتقدين داخل الحزب وخارجه، محذراً من أن الدخول في منافسة على القيادة في هذه المرحلة قد يؤدي إلى حالة من الفوضى السياسية.
وتكشف التطورات عن انقسام واضح داخل حزب العمال، إذ يدعو بعض النواب إلى بقاء القيادة الحالية، في حين يطالب آخرون بتغييرها. وقد برزت مواقف متباينة من شخصيات بارزة، من بينها وزير الصحة ويس ستريتينغ وعمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام، ما يعكس عمق الخلافات داخل الحزب.
وفي تطور لافت، قدّم أربعة مسؤولين حكوميين صغار استقالاتهم احتجاجاً على الوضع القائم، ما زاد من حدة الضغط السياسي والإعلامي على الحكومة.
كما حذّر بعض النواب من أن استمرار هذا الانقسام قد يفتح المجال أمام خصوم سياسيين، من بينهم زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج، للاستفادة من حالة الاضطراب داخل حزب العمال.
ورغم هذه التطورات، تواصل القيادة الحالية تمسكها بموقفها، في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل الحزب حول مستقبل القيادة وإمكانية الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.