
في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني وإنهاء المظاهر المسلحة في الجنوب السوري، أفادت تقارير ميدانية بتسليم أحمد العودة، القائد السابق لما كان يعرف بـ "اللواء الثامن"، نفسه لعناصر الشرطة العسكرية في مدينة درعا، معلناً امتثاله الكامل لسلطة الدولة ووضع نفسه تحت تصرف القيادة السورية ومؤسسة الدفاع.
تسوية الأوضاع والانتقال إلى العاصمة
وأكدت مصادر مطلعة أن العودة غادر مدينة بصرى الشام متوجهاً إلى دمشق برفقة دورية من الشرطة العسكرية، وذلك في أعقاب تصريحات رسمية أدلى بها، شدد فيها على التزامه بتوجيهات رئيس الدولة ووزير الدفاع. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لقرار سابق اتخذته قيادة اللواء الثامن في نيسان 2025، والقاضي بحل التشكيل العسكري نهائياً ودمج مقدراته ضمن ملاك وزارة الدفاع السورية.
بيان توضيحي: مواجهة الفتنة والتطرف
وفي ظهور مصور له اليوم الأحد، استعرض العودة حيثيات المرحلة الماضية، مشيراً إلى أن التحرك الأخير جاء لقطع الطريق على محاولات التحريض وإثارة الفتنة. وأوضح العودة أن مجموعته عملت في فترات سابقة على حماية مؤسسات الدولة ومنع انزلاق المنطقة نحو فوضى أكبر، مؤكداً رفضه التام لأن تكون القوى المحلية أداة في يد جهات خارجية، ومشدداً على ضرورة إنهاء "الحالة الفصائلية" التي عانت منها محافظة درعا.
تفاصيل محاولة الاغتيال وتداعياتها
وتطرق العودة في حديثه إلى حادثة أمنية وقعت قبل يومين، حيث تعرض لمحاولة اغتيال مباشرة داخل مزرعته من قبل مجموعة مسلحة. وأكد امتلاكه أدلة توثق تورط عناصر مرتبطة بجهات خارجية وحزب الله في الهجوم الذي أدى لاندلاع اشتباكات أسفرت عن وقوع ضحايا وإصابات. واتهم العودة تلك المجموعات بالسعي لترهيب المدنيين وزعزعة الاستقرار الذي تحاول الدولة ترسيخه.
إجراءات أمنية لضبط الاستقرار
وعلى الصعيد الميداني، فرضت قيادة الأمن الداخلي حظر تجوال مؤقت في مدينة بصرى الشام كإجراء احترازي عقب التوترات الأخيرة. وتأتي هذه التحركات الأمنية في إطار جهود الدولة لمكافحة مخلفات الانفلات الأمني وسحب السلاح غير القانوني الذي تسببت فيه سنوات الحرب، وصولاً إلى بسط سيادة القانون في كافة ربوع المحافظة.
يُذكر أن "اللواء الثامن" كان يعد من أبرز القوى العسكرية في الجنوب السوري منذ تأسيسه عام 2018، قبل أن يقرر قادته حلّه رسمياً والاندماج في المسار الوطني لإنهاء المظاهر المسلحة.