
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها، جرى رفع لافتة ضخمة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن، الجمعة 20 فبراير 2026.
اللافتة الزرقاء عُلّقت يوم الخميس بين عمودين في إحدى زوايا واجهة مبنى الوزارة، وتُظهر وجه ترامب وشعار حملته الجديد “لنجعل أمريكا آمنة مرة أخرى”.
هذه الخطوة تُعدّ أحدث مظاهر محاولات الرئيس ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في 2025 لتأكيد حضوره الرمزي والحقيقي داخل المؤسسات الاتحادية، وهو ما يجسّد امتداداً لسلسلة من التحركات التي تضمنت وضع صور ولافتات تحمل اسمه أو صورته على مبانٍ حكومية أخرى العام الماضي.
المراقبون السياسيون الأميركيون وصفوا تعليق هذه اللافتة على وزارة العدل — وهي مؤسسة يفترض أن تُدار بمعزل عن الضغوط السياسية — بأنه رمز قوي لتأثير ترامب المتزايد على أجهزة الدولة، وربطوا ذلك بمحاولات إعادة تشكيل الثقافة المؤسسية وتعيين مسؤولين موالين له في مواقع حساسة.
النقاد اعتبروا هذه الخطوة انتهاكاً غير مسبوق للتقاليد الديمقراطية الأميركية التي تضع تركيزاً كبيراً على استقلالية وزارة العدل عن البيت الأبيض، بوصفها سلطة تنفيذية مستقلة تعمل على تطبيق القانون دون اعتبار للانتماءات الحزبية أو السياسية.
في المقابل، دافع بعض مؤيدي الإدارة عن اللافتة، معتبرين أن وجودها يعكس التزام ترامب بسياسات الأمن ومكافحة الجريمة والهجرة غير الشرعية، وأنها تعبّر عن رسالة للأميركيين بأن الحكومة تعمل من أجل سلامتهم وفقاً لرؤيته.
قراءة هذا التصرف:
يُنظر إلى تعليق صورة الرئيس على مقر وزارة العدل كخطوة لها دلالات رمزية وسياسية أكثر منها عملية؛ فهي تُشير إلى:
- إعادة تعريف دور المؤسسات الفيدرالية وتحوّلها نحو مزيد من الانحياز السياسي لصالح الإدارة الحالية.
- تحريك حدود ما كان يُعتبر مساحات محايدة في الإدارة الأميركية مثل وزارة العدل، باتجاه إبراز شخصية الرئيس وليس فقط سياساته.
- رسالة نفوذ داخلي وخارجي مفادها أن ترامب لا يسعى فقط للفوز بالانتخابات، بل لإبقاء بصمته وشخصيته مرئية في مؤسسات الدولة الأميركية، وهو ما يثير غضب الخصوم ويثير تساؤلات حول مدى استقلالية هذه الأجهزة.