--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
الثقافة والفن

هاني شاكر في ذمة الله

نُشر في ٣‏/٥‏/٢٠٢٦، ١٢:٣٢:٥٧ م

29667.jpg

هاني شاكر في ذمة الله :
رحل الصوت الذي كان يرمّم فينا ما كسرته الأيام… رحل رجل لم يكن مجرد مغنٍ، بل كان ذاكرة كاملة تنبض بالعاطفة، وتختصر زمناً من النبل الفني الذي لا يتكرر.

هاني شاكر… اسمٌ حين يُذكر، تنحني له الألحان احتراماً، وتُخفض له الكلمات صوتها خجلاً. كان صوته بيتاً دافئاً لكل قلبٍ أنهكه الحنين، ومرآةً صادقةً لمشاعرٍ لم نجد لها لغةً سواه. لم يغنِّ فقط… بل عاش كل حرف، وسكن كل نغمة، حتى صار الغناء على يديه رسالةً لا تُنسى.

كيف يُرثى من كان يعلّمنا الحياة بصوته؟ وكيف تُكتب الكلمات في وداع من منح الكلمات روحها؟ لقد كان مدرسةً في الإحساس، وعلامةً فارقةً في زمنٍ كان الفن فيه شرفاً، واللحن فيه موقفاً، والصوت فيه هوية.

يا هاني شاكر… يا ابن الزمن الجميل، يا آخر شهود الرقيّ حين كان الغناء يُربّي الذوق ولا يساوم عليه… غيابك ليس غياب شخص، بل غياب حالة كاملة من الصفاء، من الصدق، من الفن الذي لا يشيخ.

ستبقى أغنياتك كأنها كُتبت لتقاوم الفقد، لتقول لنا إن الجمال لا يموت، وإن الصوت الصادق لا يغيب، بل يتحوّل إلى ذاكرةٍ خالدة تسكننا كلما ضاقت بنا الحياة.

نم قرير العين… فقد تركت لنا ما يكفي من الدفء لنواجه برد الغياب، وما يكفي من الجمال لنؤمن أن الفن الحقيقي لا يرحل… بل يخلّد أصحابه.

رحمك الله بقدر ما أسعدت القلوب، وبقدر ما زرعت فينا من نبضٍ لا يخون.