
شهدت أنظمة تشغيل القطارات في ألمانيا عطلاً واسع النطاق صباح اليوم، بعد هجوم سيبراني استهدف البنية الرقمية المسؤولة عن إدارة حركة القطارات والإشارات. ووفق مصادر رسمية، تسبب الهجوم في شلل جزئي للخدمات على عدد من الخطوط الرئيسية والفرعية، ما أدى إلى تأخيرات طويلة وتوقف بعض الرحلات بشكل كامل، وسط حالة ارتباك بين المسافرين في محطات كبرى مثل برلين وفرانكفورت وميونيخ.
وأعلنت شركة دويتشه بان أن فرق الطوارئ التقنية تعمل على احتواء آثار الاختراق وإعادة الأنظمة إلى وضعها الطبيعي بشكل تدريجي، مؤكدة أن سلامة الركاب لم تتأثر، وأن أنظمة التحكم الآلي دخلت في وضعيات أمان احترازية فور رصد الخلل. وأضافت أن التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف خوادم تنسيق الجداول الزمنية وأنظمة الإشارات الرقمية، ما أربك حركة القطارات في ساعات الذروة الصباحية.
من جهتها، أفادت مصادر أمنية بأن السلطات المختصة في المكتب الاتحادي لأمن المعلومات فتحت تحقيقاً عاجلاً لتتبع مصدر الهجوم ونطاقه، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، في وقت يجري فيه فحص احتمال وجود جهة منظمة تقف وراء العملية. ولم تستبعد المصادر أن يكون الهجوم جزءاً من موجة أوسع تستهدف البنى التحتية الحيوية في أوروبا، في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية خلال الأشهر الأخيرة.
وعلى الأرض، اضطر آلاف المسافرين إلى تغيير خططهم أو اللجوء لوسائل نقل بديلة، فيما دعت السلطات الركاب إلى متابعة التحديثات الرسمية عبر تطبيقات الشركة ومنصاتها الرقمية قبل التوجه إلى المحطات. ومع استمرار أعمال الإصلاح والتحقيق، يتجدد الجدل في ألمانيا حول جاهزية البنى التحتية الحيوية في مواجهة الهجمات السيبرانية، والحاجة إلى استثمارات أكبر في أنظمة الحماية الرقمية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية وعدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.