
هل أصبحت الملاحة الدولية رهينة للابتزاز؟:
أعلن مقر خاتم الأنبياء في إيران أنه "لن يسمح لأي شركة أو دولة تتلقى أموالًا من أصول إيرانية بالمرور عبر مضيق هرمز"...
يثير هذا التصريح جملة من التساؤلات المشروعة:
- هل يحق لأي دولة أن تربط حرية الملاحة الدولية بخلافاتها السياسية أو المالية؟..
- وهل يمكن اعتبار التهديد بمنع السفن من عبور أحد أهم الممرات البحرية في العالم سلوكًا مشروعًا، أم أنه أقرب إلى أساليب العصابات التي تستخدم القوة والابتزاز لفرض إرادتها؟
إن مضيق هرمز ليس ملكًا لدولة بعينها، بل هو ممر مائي دولي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية، وتكفل قواعد القانون الدولي حرية الملاحة فيه. لذلك، فإن تحويله إلى أداة للضغط أو الانتقام السياسي لا يهدد خصوم إيران وحدهم، بل يهدد الاقتصاد العالمي واستقرار التجارة الدولية.
ويبقى السؤال الأهم:
- هل تستطيع دولة تسعى إلى كسب احترام المجتمع الدولي أن تتبنى خطابًا يقوم على التهديد بإغلاق الممرات البحرية...
- أم أن مثل هذه التصريحات لا تعكس سوى صورة من صور البلطجة السياسية التي ترفضها الأعراف والقوانين الدولية؟