
هل يتخلى الشرع عن رفاقه؟ الحكومة السورية الجديدة تثير جدلاً واسعاً
دمشق – تتصاعد في العاصمة السورية دمشق، وفي الأوساط الدولية، التسريبات والأخبار المتعلقة بالحكومة السورية الجديدة التي يقودها الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، وسط جدل حول ما إذا كانت هذه الحكومة ستتخلى عن شركائها السابقين في الحرب وتفتح صفحة جديدة من التحالفات الدولية.
تُشير المصادر إلى أن الحكومة المرتقبة تضم شخصيات من خلفيات متعددة، لكنها أثارت انتقادات داخلية حول تمثيل القوى المحلية والفصائل التي شاركت في إسقاط نظام الأسد أو دعمت الشرع خلال الفترة الانتقالية، إذ يبدو أن بعض المناصب الاستراتيجية لا تزال بيد المقربين من الرئيس، ما أثار تساؤلات عن الشمولية والتوازن السياسي.
في الوقت نفسه، تسعى دمشق إلى تحسين علاقاتها الدولية، حيث شهدت الأشهر الماضية زيارة تاريخية للرئيس الشرع إلى واشنطن، التقى خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مؤشر على انفتاح غير مسبوق بين الجانبين. وأعلنت الولايات المتحدة عن تمديد إعفاء مؤقت للعقوبات المفروضة على سوريا، بينما شدد بعض أعضاء الكونغرس على ضرورة التزام الحكومة الجديدة بحقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ويُثير التساؤل الأكثر جدية في الداخل السوري: هل يتخلى الشرع عن “رفاقه”؟ فالقضايا العالقة مع قوات سوريا الديمقراطية وبعض الأقليات والفصائل المحلية تظهر أن هناك توتراً مستمراً حول دمج هذه القوى في مؤسسات الدولة وتمثيلها في الحكومة، بينما تتواصل المفاوضات حول العلاقة مع إسرائيل وروسيا، في محاولة لتحقيق توازن بين الضغوط الدولية والمصالح المحلية.
في خضم هذه التحولات، يبدو أن الحكومة السورية الجديدة تواجه أزمة تمثيل داخلي وخارجي، ما يجعل الإجابة على سؤال التخلي عن الشركاء السابقين معقدة، خصوصاً في ظل استمرار النقاشات حول العدالة والمصالحة ودمج الفصائل المحلية في العملية السياسية.