--:--
تقارير عن ضغوط أمريكية مزعومة على عُمان تفتح جدلاً حول تصعيد جديد في الخليج "إسرائيل اليوم": واشنطن تمسك بخيوط القرار… وترامب يقلّص هامش استقلالية إسرائيل السياسية كشفت القناة 12 عن توتر بين ترامب ونتنياهو بسبب لبنان وإيران، حيث حذر ترامب من تصعيد ضد بيروت، مع مخاوف من تعطيل المفاوضات مع إيران وضغوط أمريكية لتقييد التحرك الإسرائيلي. أدى تصاعد الاستهدافات إلى سقوط ضحايا ووجود مفقودين تحت الأنقاض، مع انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، ما تسبب بعزل قرى كاملة وغياب أي معلومات مؤكدة عن مصير العائلات حتى الآن. تشير تقارير إلى وساطة تركية غير معلنة بين حزب الله والنظام السوري الجديد، مع ملاحظة تراجع حدة خطاب الحزب تجاه دمشق دون تأكيدات رسمية من الأطراف المعنية.
العالم

حشد عسكري في ظل الهدنة… كيف تدير واشنطن التفاوض بالنار حول إيران

نُشر في ١٥‏/٤‏/٢٠٢٦، ١٢:٠١:٥٣ م

22098.jpg

 حشد عسكري في ظل الهدنة… كيف تدير واشنطن التفاوض بالنار حول إيران؟

في مشهد يعكس تعقيد اللحظة السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، تمضي وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، في تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، رغم سريان هدنة مؤقتة واقتراب جولة جديدة من المفاوضات مع إيران. هذا التحرك لا يبدو متناقضاً بقدر ما يكشف عن استراتيجية مزدوجة تقوم على الجمع بين الضغط العسكري والمسار الدبلوماسي في آن واحد.

التقارير تشير إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قررت إرسال آلاف الجنود الإضافيين خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة تعزز الوجود العسكري الذي يقدّر حالياً بنحو خمسين ألف جندي في المنطقة. وتشمل هذه التعزيزات قوات على متن حاملة الطائرات جورج بوش، إلى جانب مجموعة إنزال برمائي تقودها السفينة بوكسر، بما تحمله من عناصر مشاة البحرية والمعدات القتالية.

يتزامن هذا الحشد مع اقتراب انتهاء الهدنة المعلنة في الحادي والعشرين من أبريل، وهو ما يضع المنطقة أمام احتمالين متوازيين: إما تثبيت وقف إطلاق النار عبر التفاوض، أو الانزلاق نحو تصعيد عسكري قد يتخذ أشكالاً متعددة، من ضربات جوية إلى عمليات برية محدودة.

في الوقت ذاته، تواصل واشنطن فرض حصار بحري على إيران، مستهدفةً شل حركة الملاحة المرتبطة بصادراتها النفطية، خاصة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً لتدفقات الطاقة العالمية. وتؤكد المؤشرات أن هذا الحصار لا يهدف فقط إلى تقويض القدرات الاقتصادية لطهران، بل إلى دفعها نحو تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، لا سيما فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

ومع وصول ثلاث حاملات طائرات أميركية إلى المنطقة، تتعزز قدرة القيادة العسكرية الأميركية على التحرك السريع، سواء لتعزيز الردع أو لتنفيذ عمليات عسكرية في حال فشل المسار السياسي. كما أن هذه القوة تمنح صناع القرار في واشنطن هامشاً أوسع للمناورة، وتضع خيارات متعددة أمامهم تتراوح بين الضغط غير المباشر والتدخل المباشر.

في ضوء ذلك، يبدو أن استمرار البنتاغون في إرسال مزيد من القوات لا يتعارض مع وجود هدنة أو مفاوضات، بل يأتي في صلب منطق إدارة الأزمة. فالولايات المتحدة تسعى إلى التفاوض من موقع قوة، حيث يتحول الحشد العسكري إلى أداة ضغط موازية للدبلوماسية، ترفع كلفة التعنت على الطرف الآخر، وتضمن في الوقت ذاته جاهزية كاملة لأي تحول مفاجئ في مسار الأحداث.

بهذا المعنى، لا تمثل الهدنة نهاية للتصعيد، بل مرحلة ضمنه، ولا تعكس المفاوضات مساراً منفصلاً عن القوة، بل امتداداً لها بأسلوب مختلف، حيث تُدار السياسة على حافة الحرب، وتُستخدم القوة لضبط إيقاع التفاوض وتحديد نتائجه.